18813 عن عبد الرحم ان بن غنم قال :
| 30 ( كان عمرو بن العاص رضي الله عنه حين أحس بالطاعون فرق فرقا شديدا ، فقال : ي اا أيها الناس تبددوا في ه اذه الشعاب وتفرقوا ، فإنه قد نزل بكم أمر من الله لا أراه إلا رجزا أو الطوفان ، قال شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه : قد صاحبنا رسول الله وأنت أضل من حمار أهلك ، قال عمرو : صدقت ، قال معاذ بن جبل لعمرو بن العاص : كذبت ليس بالطوفان ولا بالرجز ، ول اكنها رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وقبض الصالحين قبلكم ، اللهم آت آل معاذ النصيب الأوفر من ه اذه الرحمة ) ( كر ) . )
18814 أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن كعب بن عبد الرحم ان بن مالك ، عن
أبيه قال :
| 30 ( كان معاذ بن جبل رضي الله عنه رجلا سمحا شابا جميلا من أفضل شباب قومه ، وكان لا يمسك شيئا ، فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كله من الدين ، فأتى النبي يطلب منه أن يسأل له غرماءه أن يضعوا له فأبوا ، فلو تركوا لأحد من أجل أحد تركوا لمعاذ من أجل النبي ، فباع النبي كل ماله في دينه ، حتى قام معاذ بغير شيء ، حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي على طائفة من اليمن أميرا ليجبره ، فمكث معاذ باليمن أميرا ، وكان أول من اتجر في مال الله هو ، ومكث حتى أصاب ، وحتى قبض النبي ، فلما قدم ، قال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما : أرسل إلى ه اذا الرجل ، فدع له ما يعيشه وخذ سائره ، فقال أبو بكر : إنما بعثه النبي ليجبره ، ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني ، فانطلق عمر إلى معاذ إذ لم يطعه أبو بكر رضي الله عنه ، فذكر ذلك عمر لمعاذ ، فقال : إنما أرسلني رسول الله ليجبرني ولست بفاعل ، ثم لقي معاذ عمر فقال : قد أطعتك ، وأنا فاعل ما أمرتني به ، إني رأيت في المنام أني في حومة ماء قد خشيت الغرق ، فخلصتني منه ي اا عمر ، فأتى معاذ أبا بكر رضي الله عنهما فذكر ذلك له ، وحلف له أنه لم يكتمه شيئا حتى بين له سوطه ، فقال أبو بكر : والله لا آخذه منك قد وهبته لك ، فقال عمر : ه اذا حين طاب وحل ، فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام ، قال معمر : فأخبرني رجل من قريش ، قال : سمعت الزهري يقول : لما باع النبي