على رسول الله وأمره بالبيعة ، فاخرجوا على اسم الله فبايعوا ، فثار المسلمون إلى رسول الله وهو تحت الشجرة ، فبايعوه على أن لا يفروا أبدا ، فرغبهم الله تعالى ، فأرسلوا من كانوا قد ارتهنوا ، ودعوا إلى الموادعة والصلح ، وذكر الحديث في كيفية الصلح والتحلل من العمرة ، قال : وقال المسلمون وهم بالحديبية قبل أن يرجع عثمان : خلص عثمان من بيننا إلى البيت فطاف به ، فقال رسول الله : ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون ، قالوا : وما يمنعه ي اا رسول الله وقد خلص ؟ قال : ذاك ظني به أن لا يطوف بالكعبة حتى يطوف معنا ، فرجع إليهم عثمان ، فقال المسلمون : اشتفيت ي اا أبا عبد الله من الطواف بالبيت ؟ فقال عثمان : بئسما ظننتم بي ، فوالذي نفسي بيده لو مكثت مقيما بها سنة ، ورسول الله مقيم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف بها رسول الله ، ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت ، فقال المسلمون : رسول الله كان أعلمنا بالله وأحسننا ظنا ) ( كر ، ش ) . )
18178 عن عروة رضي الله عنه قال : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا هشام ، عن
أبيه قال :
| 30 ( خرج رسول الله إلى الحديبية ، وكانت الحديبية في شوال ، فخرج حتى إذا كان بعسفان لقيه رجل من بني كعب ، فقال : ي اا رسول الله إنا تركنا قريشا وقد جمعت أحابيشها تطعمها الخزير ، يريدون أن يصدوك عن البيت ، فخرج رسول الله حتى إذا تبرز عسفان لقيهم خالد بن الوليد طليعة لقريش ، فاستقبلهم على الطريق ، فقال رسول الله : هلم ه اهنا ، فأخذ بين سروعتين يعني : بين شجرتين ، ومال عن سنن الطريق حتى نزل الغميم ، فلما نزل الغميم ، خطب الناس ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإن