بكر المسجد وعمر يكلم الناس ، فمضى حتى دخل بيت النبي الذي توفي فيه وهو بيت عائشة ، فكشف عن وجه النبي برد حبرة كان مسجى به ، فنظر إلاى وجهه ثم أكب عليه فقبله ، فقال : بأبي أنت وأمي ، فوالله لا يجمع الله عليك موتتين لقد مت الموتة التي لا تموت بعدها ، ثم خرج أبو بكر إلاى الناس في المسجد وعمر يكلمهم ، فقال أبو بكر : اجلس يا عمر ، فأبى أن يجلس ، فكلمه أبو بكر مرتين أو ثلاثا ، فلما أباى عمر أن يجلس ، قام أبو بكر فتشهد ، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر ، فلما قضى أبو بكر تشهده قال : أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، قال الله تبارك وتعالاى : ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل . . . إلاى الشاكرين ﴾ فلما تلاها أبو بكر أيقن الناس بموت النبي وتلقاها الناس من أبي بكر حين تلاها أو كثير منهم حتى قال قائل من الناس : والله لكأن الناس لم يعلموا أن هاذه الآية أنزلت حتى تلاها أبو بكر ، فزعم سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر يتلوها ، فعثرت وأنا قائم حتى خررت إلاى الأرض ، وأيقنت أن النبي قد مات ) . ( ابن سعد ) . )
( 33 ) عن الحسن رضي الله عنه قال :
| 30 ( لما قبض رسول الله ائتمر أصحابه فقال : تربصوا نبيكم لعله عرج به ، فقال أبو بكر : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ) . ( ابن سعد ) . )
( 34 ) عن ابن عمر رضي الله عنه قال :
| 30 ( لما قبض رسول الله كان أبو بكر في ناحية المدينة ، فجاء فدخل علاى رسول الله وهو مسجى فوضع فاه علاى جبين رسول الله فجعل يقبله ويبكي ويقول : بأبي أنت وأمي طبت حيا وطبت ميتا ، فلما خرج مر بعمر بن الخطاب وهو يقول : ما مات رسول الله ولا يموت حتى يقتل المنافقين وحتى يخزي الله المنافقين ، قال : وكانوا قد استبشروا بموت رسول الله فرفعوا رؤوسهم ، فمر به أبو بكر فقال : أيها الرجل اربع علاى نفسك