فيه حتى لا يبقى فيه شيء ، فلما تحول أبو بكر إلاى المدينة حوله فجعل بيت ماله في الدار التي كان فيها ، وكان قدم عليه مال من معادن القبلية ومن معادن جهينة كثير ، وانفتح معدن بني سليم في خلافة أبي بكر فقدم عليه منه بصداقته فكان يوضع ذالك في بيت المال ، وكان أبو بكر يقسمه علاى الناس ( نفرا نفرا ) فيصيب كل مائة إنسان كذا وكذا ، وكان يسوي بين الناس في القسم : الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير فيه سواء ، وكان يشتري الإبل والخيل والسلاح ، فيحمل في سبيل الله ، واشترى عاما قطائف أتي بها من البادية ، ففرقها في أرامل أهل المدينة ، في الشتاء ، فلما توفي أبو بكر ودفن دعا عمر بن الخطاب الامناء ، ودخل بهم بيت مال أبي بكر ومعه عبد الرحمان بن عوف وعثمان بن عفان رضي الله عنهم ففتحوا بيت المال ، فلم يجدوا فيه دينارا ولا درهما ووجدوا خيشة للمال ( فنفضت ) فوجدوا فيها درهما ، فترحموا علاى أبي بكر رضي الله عنه وكان بالمدينة وزان علاى عهد رسول الله وكان يزن ما كان عند أبي بكر من مال فسئل الوزان ، كم بلغ ذالك المال الذي ورد علاى أبي بكر ؟ قال : مائتي ألف ) ( ابن سعد ) . )
( 321 ) عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال :
| 30 ( يا أيها الناس إن كنتم ظننتم أني أخذت خلافتكم رغبة فيها أو إرادة استئثار عليكم وعلاى المسلمين فلا ، والذي نفسي بيده ما أخذتها رغبة فيها ولا استئثارا عليكم ولا علاى أحد من المسلمين ، ولا حرصت عليها ليلة ولا يوما قط ، ولا سألت الله سرا ولا علانية ، ولقد تقلدت أمرا عظيما لا طاقة لي به إلا أن يعين الله تعالاى ولوددت أنها إلى أي أصحاب رسول الله علاى أن يعدل فيها ، فهي إليكم رد ولا بيعة لكم عندي ، ولا بيعة إلي عندكم ، فادفعوا لمن أحببتم فإنما أنا رجل منكم ) ( أبو نعيم في فضائل الصحابة ) . )
( 322 ) عن عروة
| 30 أن أبا بكر رضي الله عنه لما استخلف ألقى كل درهم له ودينار في بيت مال المسلمين وقال : ( كنت أتجر فيه وألتمس به ، فلما وليتهم شغلوني عن التجارة والطلب فيه ) ( حم في الزهد ) . )
( 323 ) عن عائشة رضي الله عنها قالت :
| 30 ( مات أبو بكر فما ترك دينارا ولا درهما ، وكان قد أخذ قبل ذالك ماله فألقاه في بيت المال ) ( حم فيه ) . )