رسول الله مما أفاء الله ، فقال لها أبو بكر : إن رسول الله قال : لا نورث ما تركنا صدقة ، فغضبت فاطمة فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرة له حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر ، فكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر ذالك ، وقال : لست تاركا شيئا كان رسول الله يعمل به إلا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلاى علي والعباس فغلب علي عليها ، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول الله كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلاى من ولي الأمر ، قال : فهما علاى ذالك إلاى اليوم ) ( حم خ م هق ) . )
( 982 ) عن الشفاء بنت عبد الله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
| 30 ( قال رسول الله لرسولي كسرى لما بعثهما إلاى رسول الله : إن ربي عز وجل قد قتل ربكما الليلة في خمس ساعات مضين منها ، قتله ابنه شيرويه ، سلطه الله عليه ، فقولا لصاحبكما : إن تسلم أعطك ما تحت يديك في بلادك ، وإن لا تفعل يغن الله عنك ، ارجعا إليه فأخبراه ) ( الديلمي ) . )
( 983 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما
| 30 أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حدثنا عن شأن ساعة العسرة ، فقال عمر : ( خرجنا إلاى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش شديد حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الرجل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع ، حتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي علاى كبده ، فقال أبو بكر : يا رسول الله إن الله قد عودك في الدعاء خيرا فادع الله لنا ، قال : أتحب ذالك ؟ قال : نعم ، فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت فملؤوا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر ) ( البزار وابن جرير وجعفر الفريابي في دلائل النبوة وابن خزيمة ، حب ، ك وأبو نعيم ق معا في الدلائل ، ص ) . )
( 984 ) عن عمر رضي الله عنه قال :
| 30 ( كنا مع رسول الله في غزاة تبوك أصابنا جوع شديد فقلنا : يا رسول الله إن العدو قد حضر وهم شباع والناس جياع ،