ورجلا من الأنصار كانا جالسين ، فجئت فجلست إليهما ، فقال عمر : إنا لا نحب من يرفع حديثنا ، فقلت : لست أجالس أولائك يا أمير المؤمنين ، قال عمر : بل تجالس هاؤلاء وهاؤلاء وترفع حديثنا ، ثم قال للأنصاري : من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي ؟ فعدد الأنصاري رجالا من المهاجرين لم يسم عليا ، فقال عمر رضي الله عنه : ما لهم عن أبي الحسن ، فوالله إنه لأحراهم إن كان عليهم أن يقيمهم علاى طريقة ( من ) الحق ) ( خ في الأدب ) . )
( 1428 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
| 30 قال لي عمر رضي الله عنه : ( اعقل عني ثلاثا ، الإمارة شورى ، وفي فداء العرب مكان كل عبد عبد ، وفي ابن الأمة عبدان ، وكتم ابن طاووس الثالثة ) ( عب وأبو عبيد في الأموال ) . )
( 1429 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
| 30 ( إني لجالس مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات يوم إذ تنفس تنفسا ظننت أن أضلاعه قد تفرجت ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما أخرج هاذا منك إلا شر ؟ قال : شر والله ، إني لا أدري إلاى من أجعل هاذا الأمر بعدي ، ثم التفت إلي فقال : لعلك ترى صاحبك لها أهلا ؟ فقلت : إنه لأهل ذالك في سابقته وفضله ، قال : إنه لكما قلت ، ولاكنه امرؤ فيه دعابة ، قلت : فأين أنت عن طلحة ؟ قال : ذاك امرؤ لم يزل به بأو منذ أصيبت أصبعه ، قلت : فأين أنت عن الزبير ؟ قال : وعقة لقس ، قال : يلاطم علاى الصاع بالبقيع ، ولو منع منه صاع من تمر تأبط عليه بسيفه ، قلت : فأين أنت عن سعد ؟ قال : فارس الفرسان ، قلت : فأين أنت عن عبد الرحمان ؟ قال : نعم المرء ذكرت علاى الضعف ، قلت : فأين أنت عن عثمان ؟ قال : كلف بأقاربه والله لو وليته لحمل بني أبي معيط علاى رقاب الناس ، والله لو فعلت لفعل ، ولو فعل لسارت ثارت العرب حتى تقتله ، إن هاذا الأمر لا يصلحه إلا الشديد في غير عنف ، اللين في غير ضعف ، الجواد في غير سرف ، الممسك في غير بخل ، فكان ابن عباس