ودعاه إلاى الإسلام ، فلما سمع البطريق كلامه وبيانه وآدابه قال بالرومية : يا معشر الروم أطيعوني اليوم واعصوني الدهر ، هاذا أمير القوم ، ألا ترون كلما كلمته كلمة أجابني عن نفسه ، لا يقول : أشاور أصحابي ، وأذكر لهم ما عرضت علي ، فليس إلا أن نقتله قبل أن يخرج من عندنا : فتختلف العرب بيننا وبين أميرهم ، فقال من حوله من الروم : ليس هاذا برأي ، وكان قد دخل مع عمرو بن العاص رجل من أصحابه يعرف كلام الروم ، فألقاى إلاى عمرو ما قال الملك ، وخرج عمرو من عنده ، فلما خرج من الباب كبر وقال : لا أعود لمثل هاذا أبدا ، وأعظم القوم ذالك وحمدوا الله علاى ما رزقوا من السلامة ، وكتب عمرو بذالك إلاى عمر رضي الله عنه فكتب إليه عمر : الحمد لله علاى إحسانه إلينا ، وإياك والتغرير بنفسك أو بأحد من المسلمين في هاذا وشبهه ، بحسب العلج منهم أن يتكلم من مكان سواء بينك وبينه فتأمن عائلته ويكون أكسر له ، فلما قرأ عمرو بن العاص كتاب عمر رضي الله عنه رحم عليه ، ثم قال : ما الأب البر لولده بأبر من عمر بن الخطاب لرعيته ) ( ابن سعد ) . )
( 1376 ) عن أبي موسى رضي الله عنه قال :
| 30 ( إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعثني أعلمكم كتاب ربكم وسنة نبيكم ، وأنظف طرقكم ) ( حل كر ) . )
( 1377 ) عن عمر رضي الله عنه
| 30 أنه كان يقول للجيوش إذا بعثهم : أنا فئتكم ) ( ابن جرير ) . )
( 1378 ) عن الشعبي قال :
| 30 ( كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلاى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلاى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله ، واعلم أنك تقدم علاى رجل من المهاجرين الأولين الذين قد سبقت لهم من الله الحسنى لم أعزله ، أن لا يكون عفيفا صليبا شديد البأس ، ولاكني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه فاعرف له حقه ، وقد وليت قبلك رجلا فمات قبل