العبد الحبشي وهاذا البعير الناضح وجرد هاذه القطيفة ، فإذا مت فابعثي بهن إلاى عمر وابرئي منهن ، ففعلت ، فلما جاء الرسول عمر بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض وجعل يقول : رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده يا غلام ارفعهن ، فقال عبد الرحمان بن عوف : سبحان الله تسلب عيال أبي بكر عبدا حبشيا وبعيرا ناضحا وجرد قطيفة ثمن خمسة الدراهم ، قال : فما تأمر ؟ قال : تردهن علاى عياله ، فقال : لا والذي بعث محمدا بالحق أو كما حلف لا يكون هاذا في ولايتي أبدا ، ولا خرج أبو بكر منهن عند الموت وأردهن أنا علاى عياله ، الموت أقرب من ذالك ) ( ابن سعد ) . ) $
( 204 ) عن عبد الرحمان بن أبي سفيان بن حويطب عن أبيه عن جده رضي الله
عنه قال :
| 30 ( قدمت من عمرتي فقال لي أهلي : أعلمت أن أبا بكر بالموت ؟ فأتيته في ثياب سفري فأجده لما به ، فقلت : السلام عليك فقال : وعليك السلام وعيناه تذرفان ، فقلت : يا خليفة رسول الله كنت أول من أسلم ، وثاني اثنين في الغار ، وصدقت هجرتك ، وحسنت نصرتك ، ووليت المسلمين فأحسنت صحبتهم ، واستعملت خيرهم ، قال : وحسن ما فعلت ؟ قلت : نعم ، قال : فأنا لله والله أشكر له وأعلم ، ولا يمنعني ذالك من أن أستغفر الله ، فما خرجت حتى مات ) ( كر وقال : هاذا الحديث شبيه بالمسند ، قال : وإنما أخرجته لاءتي أعلم له حديثا مسندا سمعه من النبي ، قال ابن معين : لا أحفظ عن حويطب بن عبد العزى عن النبي شيئا ) . )
( 205 ) عن أسيد بن صفوان رضي الله عنه صاحب رسول الله قال :
| 30 ( لما توفي أبو بكر سجوه ثوبا وارتجت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قبض رسول الله ، جاء علي بن أبي طالب مسرعا باكيا مسترجعا وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف علاى باب البيت الذي فيه أبو بكر ثم قال : رحمك الله أبا بكر كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأكثرهم يقينا ، وأعظمهم غنى ، وأحدبهم علاى الإسلام ، وأحوطهم علاى رسول الله ، وأمنهم علاى أصحابه ، وأحسنهم صحبة ، وأعظمهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ،