تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : إن هاذه العرب قد منعوا شاتهم وبعيرهم ورجعوا عن دينهم ، وإن هاذه العجم قد تواعدوا نهاوند ليجمعوا لقيالكم وزعموا أن هاذا الرجل الذي كنتم تنصرون به قد مات فأشيروا علي فما أنا إلا رجل منكم وإني أثقلكم حملا لهاذه البلية فأطرقوا طويلا ، ثم تكلم عمر بن الخطاب فقال : أرى والله يا خليفة رسول الله أن تقبل من العرب الصلاة وتدع لهم الزكاة فإنهم حديث عهد بجاهلية لم يقدهم الإسلام ، فإما أن يردهم الله إلاى خير ، وإما أن يعز الله الإسلام فنقوى علاى قتالهم ، فما لبقية المهاجرين والأنصار يدان للعرب والعجم قاطبة ، فالتفت إلاى عثمان فقال : مثل ذالك ، وقال علي : مثل ذالك ، وتابعهم المهاجرون ، ثم التفت إلاى الأنصار فتابعوهم ، فلما رأى ذلك صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن الله بعث محمدا والحق قل شريد ، والإسلام غريب طريد ، قد رث حبله وقل أهله ، فجمعهم الله بمحمد وجعلهم الأمة الباقية الوسطى ، والله لا أبرح أقوم بأمر الله وأجاهد في سبيل الله حتى ينجز الله لنا وعده ويفي لنا عهده ، فيقتل من قتل منا شهيدا في الجنة ، ويبقاى من بقي منا خليفة الله في أرضه ، ووارث عبادة الحق ، فإن الله تعالاى قال لنا ، ليس لقوله خلف : ﴿ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ﴾ ، والله لو منعوني عقالا مما كانوا يعطون رسول الله ثم أقبل معهم الشجر والمدر والجن والإنس لجاهدتهم حتى تلحق روحي بالله ، إن الله لم يفرق بين الصلاة والزكاة ، فجمعهما . فكبر عمر وقال : والله قد علمت حين عزم الله لأبي بكر علاى قتالهم أنه الحق ) ( خط في رواة مالك ) . )

( 388 ) عن صالح بن كيسان رضي الله عنه قال :

| 30 ( لما كانت الردة قام أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : الحمد لله الذي هدى فكفى ، وأعطى فأغنى ، إن الله بعث محمدا والعلم شريد ، والإسلام غريب طريد ، قد رث حبله ، وخلق عهده ، وضل أهله عنه ، ومقت الله أهل الكتاب فلم يعطهم خيرا

جامع الأحاديث · الجزء ١٣ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ١٣ · ص ١١١