أحد إلا بإذن ، فقالت امرأة لزوجها : خذ هاذا الخطام لعل الله يرزقنا جملا ، فأتى الرجل فوجد أبا بكر وعمر قد دخلا إلاى الابل فدخل معهما ، فالتفت أبو بكر فقال : ما أدخلك علينا ؟ ثم أخذ منه الخطام ، فضربه ، فلما فرغ أبو بكر من قسم الإبل دعا بالرجل فأعطاه الخطام وقال : استقد ، فقال له عمر : والله لا يستقيد لا تجعلها سنة ، قال أبو بكر : فمن لي من الله يوم القيامة ؟ فقال عمر : أرضه ، فأمر أبو بكر غلامه أن يأتيه براحلة ورحلها وقطيفة وخمسة دنانير فأرضاه بها ) ( ق ، وروى آخره ابن وهب في جامعه ) . )
( 299 ) عن ابن إسحاق قال في خطبة أبي بكر رضي الله عنه يومئذ :
| 30 ( وإنه لا يحل أن يكون للمسلمين أميران ، فإنه مهما يكن ذالك يختلف أمرهم وأحكامهم وتتفرق جماعتهم ، ويتنازعون فيما بينهم ، هنالك تترك السنة وتظهر البدعة وتعظم الفتنة ، وليس لأحد علاى ذالك صلاح . وإن هاذا الأمر في قريش ما أطاعوا الله واستقاموا علاى أمره ، قد بلغكم ذالك أو سمعتموه عن رسول الله ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذعب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء إخواننا في الدين وأنصارنا عليه ، وفي خطبة عمر بعده : نشدتكم بالله يا معشر الاءنصار ، ألم تسمعوا رسول الله أو من سمعه منكم وهو يقول : الولاة من قريش ما أطاعوا الله واستقاموا علاى أمره ، فقال من قال من الأنصار : بلاى الآن ذكرنا ، قال : فإنا لا نطلب هاذا الأمر إلا بهاذا ، فلا تستهوينكم الأهواء ، فليس بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ) ( ق ) . )
( 300 ) عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف
| 30 أن عبد الرحمان بن عوف كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وأن محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير ، ثم قام أبو بكر فخطب الناس واعتذر إليهم وقال : ( والله ما كنت حريصا علاى الإمارة يوما ولا ليلة قط ، ولا كنت فيها راغبا ولا سألتها الله في سر ولا علانية ، ولاكني أشفقت من الفتنة ، وما لي في الإمارة من راحة ، ولاكني قلدت أمرا عظيما ما لي به طاقة ولا يد إلا بتقوية الله عز وجل ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني اليوم ، فقبل المهاجرون منه ما قال وما اعتذر به ، وقال علي والزبير ، وما غضبنا إلا لأنا أخرنا عن