غفارا ، واعلموا أنكم ما أخلصتم لله فربكم أطعتم ، وحقه وحقكم حفظتم ، فأعطوا ضرائبكم في أيام سلفكم واجعلوها نوافل بين أيديكم حتى تستوفوا سلفكم وضرائبكم حين فقركم وحاجتكم ، ثم تفكروا عباد الله فيمن قبلكم أين كانوا أمس وأين هم اليوم أين الملوك الذين كانوا أثاروا الأرض وعمروها قد نسوا ونسي ذكرهم فهم اليوم كلا شيء ، فتلك بيوتهم خاوية وهم في ظلمات القبور : ﴿ هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ﴾ وأين من تعرفون من أصحابكم وإخوانكم قد وردوا علاى ما قدموا ، فجعلوا الشقاوة والسعادة ، إن الله عز وجل ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب يعطيه به خيرا ، ولا يصرف عنه سوءا إلا بطاعته واتباع أمره ، وإنه لا خير بخير بعده النار ، ولا شر بشر بعده الجنة أقول قولي هاذا وأستغفر الله لي ولكم ) ( حل ) . )
( 953 ) عن أنس رضي الله عنه قال :
| 30 ( كان أبو بكر رضي الله عنه يخطبنا فيذكر بدء خلق الإنسان فيقول : خلقع من مجرى البول مرتين فيذكر حتى يتقذر أحدنا نفسه ) ( ش ) . )
( 954 ) عن نعيم بن قحمة قال :
| 30 كان في خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه : ( أما تعلمون أنكم تغدون وتروحون لأجل معلوم ، فمن استطاع أن ينقضي الأجل وهو في عمل الله فليفعل ، ولن تنالوا ذالك إلا بالله ، إن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم ، فنهاكم الله أن تكونوا أمثالهم : ﴿ ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ﴾ ، أين من تعرفون من إخوانكم قدموا علاى ما قدموا في أيام سلفهم وحلوا فيه بالشقوة والسعادة . أين الجبارون الأولون الذين بنوا المدائن وحففوها بالحوائط قد صاروا تحت الصخر والآثار ، هاذا كتاب الله لا تفنى عجائبه ، فاستضيئوا منه ليوم ظلمة ، وانتصحوا بشفائه وبيانه . إن الله عز وجل أثنى علاى زكريا وأهل بيته فقال : { كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا