فهو مفتر ، عليه ما علاى المفتري ، خير الناس بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ، ثم أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي الله فيها ما يشاء ) . ( ابن أبي عاصم وابن شاهين واللالكائي جميعا في السنة والغازي في فضائل الصديق والأصبهاني في الحجة ، كر ) . )
( 267 ) عن الهمداني قال :
| 30 قلت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( يا أبا الحسن من أفضل الناس بعد رسول الله ؟ قال : الذي لا نشك فيه والحمد لله أبو بكر بن أبي قحافة ، قلت : ثم من يا أبا الحسن ؟ قال : الذي لا نشك فيه والحمد لله عمر ابن الخطاب ) ( ابن شاهين ) . )
268 عن سويد بن غفلة قال :
| 30 مررت بقوم يذكرون أبا بكر وعمر وينتقصونهما فأتيت عليا رضي الله عنه فذكرت له ذالك فقال : ( لعن الله من أضمر لهما إلا الحسن الجميل أخوا رسول الله ووزيراه ، ثم صعد المنبر فخطب خطبة بليغة فقال : ما بال أقوام يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمين بما أنا عنه متنزه ، ومما يقولون بريء ، وعلاى ما يقولون معاقب ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لا يحبهما إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضهما إلا فاجر ردي ، صحبا رسول الله بالصدق والوفاء ، يأمران وينهيان ويعاقبان ، فما يجاوزان فيما يصنعان رأي رسول الله ، ولا يرى رسول الله كرأيهما رأيا ، ولا يحب كحبهما حبا ، مضى رسول الله وهو عنهما راض والناس راضون ، ثم ولي أبو بكر الصلاة ، فلما قبض الله نبيه ولاه المسلمون ذالك ، وفوضوا إليه الزكاة لاءنهما مقرونتان وكنت أول من يسمى له من بني عبد المطلب وهو لذالك كاره ، يود أن بعضنا كفاه ، فكان والله خير من بقي ، أرأفه رأفة ، وأرحمه رحمة ، وأكيسه ورعا ، وأقدمه إسلاما ، شبهه رسول الله بميكائيل رأفة ورحمة ، وبإبراهيم عفوا ووقارا ، فسار بسيرة رسول الله حتى قبض رحمة الله عليه ثم ولي الأمر من بعده عمر بن الخطاب واستأمر في ذالك الناس فمنهم من رضي ومنهم من كره فكنت ممن رضي ، فوالله ما فارق عمر الدنيا حتى رضي من كان له كارها فأقام الأمر علاى منهاج النبي وصاحبه ، يتبع آثارهما كما يتبع الفصيل أثر أمه ، وكان والله خير من بقي رفيقا رحيما وناصر المظلوم علاى الظالم