تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

561 ( عمير بن سعد الأنصاري رضي الله عنه )

$

18536 عن محمد بن مزاحم :

| 30 ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان استعمل بعد موت أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه على حمص عمير بن سعد الأنصاري رضي الله عنه فأقام بها سنة ، فكتب إليه عمر بن الخطاب : إنا بعثناك على عمل من أعمالنا ، فما ندري أوفيت بعهدنا أم خنتنا ؟ فإذا جاءك كتابي ه اذا ، فانظر ما اجتمع عندك من الفيء فاحمله إلينا والسلام ؛ فقام عمير حين انتهى إليه الكتاب ، فحمل عكازته ، وعلق فيها إداوته وجرابه فيه طعامه وقصعته فوضعها على عاتقه حتى دخل على عمر رضي الله عنه فسلم فرد عليه السلام وما كاد أن يرد فقال : ي اا عمير ما لي أرى بك من سوء الحال أمرضت بعدي ، أم بلادك بلاد سوء ، أم هي خديعة منك لنا ؟ فقال عمير : ألم ينهك الله عن التجسس ؟ ما ترى في سوء الحال ؟ ألست طاهر الدم ، صحيح البدن ، قد جئتك بالدنيا أحملها على عاتقي ؟ قال : ي اا أحمق وما الذي جئت به من الدنيا ؟ قال : جرابي فيه طعامي ، وإداوتي فيها وضوئي وشرابي ، وقصعتي فيها أغسل رأسي ، وعكازتي بها أقاتل عدوي ، وأقتل بها حية إن عرضت لي ؛ قال : صدقت يرحمك الله فما فعل المسلمون ؟ قال : تركتهم يوحدون ويصلون ، ولا تسأل عما سوى ذلك ، قال : فما فعل المعاهدون ؟ قال : أخذنا منهم الجزية عن يد وهم صاغرون ، قال : فما فعلت فيما أخذت منهم ؟ قال : وما أنت وذاك ي اا عمر اجتهدت واختصصت نفسي ، ولم آل أني لما قدمت بلاد الشام وجمعت من بها من المسلمين ، فاخترنا منهم رجالا فبعثناهم على الصدقات فنظرنا إلى ما اجتمع ، فقسمناه بين المهاجرين وبين ففراء المسلمين ، فلو كان عندنا فضلب لبلغناك ، فقال : ي اا عمير جئت تمشي على رجليك ؟ أما كان فيهم رجل يتبرع لك بدابة ؟ فبئس المسلمون وبئس المعاهدون أما إني سمعت رسول الله يقول : ليلينهم رجال ، إن هم سكتوا أضاعوهم ، وإن هم تكلموا قتلوهم ، وسمعته ، إن هم سكتوا أضاعوهم ، وإن هم تكلموا قتلوهم ، وسمعته يقول : لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله

جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ٢١ · ص ١١٤