عمل خالد بن سعيد ، ثم أوصاه بما أوصاه يعمل به في وجهه وقال له : أوصيك بأبي عبيدة بن الجراح خيرا ، فقد عرفت مكانه من الإسلام ، وإن رسول الله قال : لكل أمة أمين وأمين هاذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ، فاعرف له فضله وسابقته ، وانظر معاذ بن جبل فقد عرفت مشاهده مع رسول الله ، وإن رسول الله قال : يأتي إمام العلماء بربوة ، فلا تقطع أمرا دونهما ، وإنهما لن يألوا بك خيرا ، قال يزيد : يا خليفة رسول الله أوصهما بي كما أوصيتني بهما ، قال أبو بكر : لن أدع أن أوصيهما بك ، فقال يزيد : يرحمك الله وجزاك الله عن الإسلام خيرا ) ( ابن سعد ) وفيه الواقدي . )
( 330 ) عن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم قال :
| 30 ( لما بعث أبو بكر أمراءه إلاى الشام يزيد بن أبي سفيان وعمرو ابن العاص وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان علاى الناس قال : إن اجتمعتم في كيد فيزيد علاى الناس ، وإن تفرقتم فمن كانت الواقعة مما يلي معسكره فهو علاى أصحابه ) ( ابن سعد ) . )
( 331 ) عن ابن أبي عون وغيره أن خالد بن الوليد رضي الله عنه
| 30 ادعى أن مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه ، فأنكر مالك ذالك ، وقال : أنا علاى الإسلام ما غيرت ولا بدلت وشهد له بذالك أبو قتادة وعبد الله بن عمر فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته ، فبلغ ذالك عمر ابن الخطاب قتله ، فقال لأبي بكر : ( إنه قد زنى فارجمه ، فقال أبو بكر : ما كنت لأرجمه تأول فأخطأ ، قال : فإنه قد قتل مسلما فاقتله ، قال : ما كنت لأقتله تأول فأخطأ ، قال : فاعزله ، قال : ما كنت لأشيم سيفا سله الله عليهم أبدا ) ( ابن سعد ) . )
( 332 ) عن يزيد بن عبيد السعدي أبي وجزة رضي الله عنه قال :
| 30 ( مر أبو بكر رضي الله عنه بالناس في معسكرهم بالجرف ينسب القبائل حتى مر ببني فزارة ، فقام إليه رجل منهم فقال : مرحبا بكم ، فقالوا : يا خليفة رسول الله نحن أحلاس الخيل وقد وفدنا الخيول معنا ، قال : بارك الله فيكم ، قالوا : فاجعل اللواء الأكبر معنا ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : لا أغيره عن موضعه وهو في بني عبس ، فقال الفزاري : أتقدم علي من أنا خير منه ؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه : اسكت يا لكع