وإن هم دخلوا في الإسلام واختاروا دارهم علاى دار المهاجرين ، فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي فرض علاى المؤمنين ، وليس لهم في الفيء والغنائم شيء ، حتى يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام فادعوهم إلاى الجزية ، فإن هم فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، وإن هم أبوا فاستعينوا بالله عليهم ، فقاتلوهم إن شاء الله ، ولا تغرقن نخلا ولا تحرقنها ، ولا تعقروا بهيمة ولا شجرة تثمر ، ولا تهدموا بيعة ، ولا تقتلوا الولدان ولا الشيوخ ولا النساء ، وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له ، وستجدون آخرين اتخذوا للشيطان في أوساط رؤوسهم أفحاصا ، فإذا وجدتم أولائك فاضربوا أعناقهم إن شاء الله ) ( هق كر ) . )
( 838 ) عن أبي إسحاق ، حدثني صالح بن كيسان قال :
| 30 ( لما بعث أبو بكر رضي الله عنه يزيد بن أبي سفيان إلاى الشام خرج أبو بكر معه يوصيه ويزيد راكب ، وأبو بكر يمشي ، فقال يزيد : يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل ، فقال : ما أنت بنازل وما أنا براكب ، إني أحتسب خطاي هاذه في سبيل الله ، يا يزيد إنكم ستقدمون بلادا تؤتون فيها بأصناف من الطعام ، فسموا الله علاى أولها ، وسموه علاى آخرها ، وإنكم ستجدون أقواما قد حبسوا أنفسهم في هاذه الصوامع ، فاتركوهم وما حسبوا له أنفسهم ، وستجدون أقواما قد اتخذ الشيطان علاى رؤوسهم مقاعد يعني الشمامسة فاضربوا تلك الأعناق ، ولا تقتلوا كبيرا هرما ولا امرأة ولا وليدا ولا مريضا ولا راهبا ، ولا تخربوا عمرانا ، ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع ، ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع ، ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا تغدر ولا تمثل ولا تجبن ولا تغلل ، ولينصرن الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز ، أستودعك الله وأقرئك السلام ثم انصرف ) ( هق ) . )
( 839 ) عن ابن شهاب عن حنظلة بن علي بن الأسقع
| 30 أن أبا بكر رضي الله عنه بعث خالد بن الوليد ، وأمره أن يقاتل الناس علاى خمس ، فمن ترك واحدة من الخمس يقاتله عليها كما يقاتل علاى الخمس : شهادة أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا