677 ( هشام بن العاص رضي الله عنه [ / با )
18954 عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن هشام بن العاص
الأموي رضي الله عنه قال :
| 30 ( بعثت أنا ورجل آخر إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام ، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة يعني دمشق ، فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني ، فدخلنا عليه ، فإذا هو على سرير له ، فأرسل إلينا برسول نكلمه فقلنا : والله لا نكلم رسولا إنما بعثنا إلى الملك ، فإن أذن لنا كلمناه وإلا لم نكلم الرسول ، فرجع إليه فأخبره بذلك ، فقال : فأذن لنا ، فقال : تكلموا ، فكلمه هشام بن العاص ودعاه إلى الإسلام ، وإذا عليه ثياب سواد ، ، فقال له هشام : وما ه اذه التي عليك ؟ فقال : لبستها وحلفت أن لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام ، قلنا : ومجلسك ه اذا ، فوالله لنأخذنه منك ، ولنأخذن منك الملك الأعظم إن شاء الله تعالى ، أخبرنا بذلك نبينا وآله وأصحابه ، قال : لستم بهم ، بل هم قوم يصومون بالنهار ويقومون بالليل ، فكيف صومكم ؟ فأخبرناه ، فملىء وجهه سوادا ، فقال : قوموا ، وبعث معنا رسولا إلى الملك ، فخرجنا حتى إذا كنا قريبا من المدينة ، قال لنا الذي معنا : إن دوابكم ه اذه لا تدخل مدينة الملك ، فإن شئتم حملناكم على براذين وبغال ؟ قلنا : والله لا ندخل إلا عليها . فأرسلوا إلى الملك : إنهم يأبون فدخلنا على رواحلنا متقلدين بسيوفنا ، حتى إذا انتهينا إلى غرفة له ، فأنخنا في أصلها وهو ينظر إلينا ، فقلنا : لا إل اه إلا الله والله أكبر ، والله لقد تنفضت الغرفة حتى صارت كأنها عذق تصفقه الرياح ، فأرسل إلينا ليس لكم أن تجهروا علينا بدينكم ، وأرسل إلينا أن ادخلوا ، فدخلنا عليه وهو على فراش له ، وعنده بطارقة من الروم ، وكل شيء في مجلسه أحمر ، وما حوله حمرة ، وعليه ثياب من الحمرة ، فدنونا منه فضحك وقال : ما كان عليكم لو حي يتموني بتحيتكم فيما بينكم ، وإذا عنده رجل فصيح بالعربية ، كثير الكلام ، فقلنا : إن تحيتنا فيما بيننا لا تحل لك ، وتحيتك التي تحي اى بها لا تحل لنا أن نحي يك بها ، قال : كيف