تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابه ، فأمرته بالمقام لإسلامه ، فتنازعا في ذلك حتى تشاتما ، فلما قدما المدينة اجتمعا عند رسول الله ، فذكر عمار الرجل وما صنع ، فأجاز رسول الله أمان عمار ، ونهى يومئذ أن يجيز أحد على أمير ، فتشاتما عند رسول الله ، فقال خالد : ي اا رسول الله أيشتمني ه اذا العبد عندك ؟ أما والله لولاك ما شتمني ، فقال نبي الله : كف ي اا خالد عن عمار ، فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله عز وجل ، ومن يلعن عمارا يلعنه الله عز وجل ، ثم قام عمار فولى واتبعه خالد بن الوليد ، حتى أخذ بثوبه ، فلم يزل يترضاه حتى رضي عنه ، ونزلت ه اذه الآية : ﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾ : أمراء السرايا ، ﴿ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ﴾ : فيكون الله ورسوله هو الذي يحكم فيه ، ﴿ ذلك خير وأحسن تأويلا ﴾ : يقول خير عاقبة ) ( ابن جرير ) . )

18278 عن ابن عباس رضي الله عنه قال :

| 30 ( بعث رسول الله خالد بن الوليد رضي الله عنه في سرية ، ومعه في السرية عمار بن ياسر رضي الله عنه إلى حي من قريش أو قيس ، حتى إذا دنوا من القوم جاءهم النذير فهربوا ، وثبت رجل منهم كان قد أسلم هو وأهل بيته ؛ فقال لأهله : كونوا على رحلي حتى آتيكم ، فانطلق حتى دخل في العسكر ، فدخل على عمار بن ياسر ، فقال : ي اا أبا اليقظان إني قد أسلمت وأهل بيتي فهل ذلك نافعي ؟ أم أذهب كما ذهب قومي ، فقال له عمار : أقم فأنت آمن ، فرجع الرجل ، فأقام وصبحهم خالد بن الوليد ، فوجد القوم قد نذروا وذهبوا ، فأخذ الرجل ، فقال له عمار : إنه ليس لك على الرجل سبيل ، وإني قد أمنته ، وقد أسلم ، قال : وما أنت وذاك ؟ أتجير علي وأنا الأمير ؟ قال : نعم أجير عليك وأنت الأمير ، إن الرجل قد أسلم ، ولو شاء لذهب كما ذهب قومه ، فتنازعا في ذلك ، حتى قدما المدينة ، فاجتمعا عند رسول الله ، فذكر عمار

جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ٢١ · ص ٤٦