( 1412 ) عن عمرو بن ميمون قال :
| 30 ( جئت وإذا عمر رضي الله عنه واقف علاى حذيفة وعثمان بن حنيف ، وهو يقول : تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق ؟ فقال عثمان : لو شئت لأضعفت أرضي ، وقال حذيفة : لقد حملت الأرض أمرا هي له مطيقة وما فيها كبير فضل ، فقال : انظرا ما لديكما إن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق ، ثم قال : والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن بعدي إلاى أحد أبدا ، فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب ، وكان إذا دخل المسجد قام بين الصفوف ثم قال : استووا ، فإذا استووا تقدم فكبر ، فلما كبر طعن مكانه فسمعته يقول : قتلني الكلب ، أو أكلني الكلب ، فقال عمرو : فما أدري أيهما قال ، فأخذ عمر رضي الله عنه بيد عبد الرحمان فقدمه ، وطار العلج وبيده سكين ذات طرفين ، ما يمر برجل يمينا ولا شمالا إلا طعنه حتى أصاب معه ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة ، فلما رأى ذالك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا ليأخذه ، فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه ، فصلينا الفجر صلاة خفيفة ، فأما نواحي المسجد فلا يدرون ما الأمر ، إلا أنهم حين فقدوا صوت عمر رضي الله عنه جعلوا يقولون : سبحان الله مرتين ، فلما انصرفوا كان أول من دخل عليه ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال : انظر من قتلني ، فجال ساعة ، ثم جاء فقال : غلام المغيرة الصنع ، فقال عمر : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام قاتله الله ، لقد أمرت به معروفا ، ثم قال لابن عباس : لقد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : ( إن شئت فعلنا ، فقال : بعدما تكلموا بكلامكم وصلوا بصلاتكم ونسكوا نسككم ) ، فقال له الناس : ليس عليك بأس ، فدعا بنبيذ فشربه فخرج من جرحه ، ثم دعا بلبن فشربه فخرج من جرحه ، فظن أنه الموت ، فقال لعبد الله ابن عمر رضي الله عنهما : انظر ما علي من الدين فحسبه فوجده ستة وثمانين ( ألف درهم ) ، فقال : إن وفى بها مال آل عمر فأدها عني من أموالهم ، وإن لم تف أموالهم فسل بني عدي بن كعب فإن لم تف من أموالهم فسل قريشا ولا تعدهم إلاى غيرهم فأدها عني ثم قال : يا عبد الله اذهب إلاى عائشة أم المؤمنين فسلم