تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويح عمر ، إني أخاف أن لا يسعني أن آكل من هاذا المال شيئا ، فأنفق في سنتين وبعض أخرى ثمانية آلاف درهم ، فلما حضره الموت قال : قد كنت قلت لعمر : إني أخاف أن لا يسعني أن آكل من هاذا المال شيئا فغلبني ، فإذا أنا مت خذوا من مالي ثمانية آلاف درهم وردوها في بيت المال ، فلما أتي بها عمر قال : رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده تعبا شديدا ) ( ق ) . )

( 303 ) عن ميمون بن مهران رضي الله عنه قال :

| 30 ( كان أبو بكر رضي الله عنه إذا ورد عليه خصم نظر في كتاب الله ، فإن وجد فيه ما يقضي به قضى به بينهم ، وإن لم يجد في كتاب الله نظر هل كانت من النبي فيه سنة ، فإن علمها قضى بها ، فإن لم يعلم خرج فسأل المسلمين ، فقال : أتاني كذا وكذا ، فنظرت في كتاب الله وفي سنة رسول الله فلم أجد في ذالك شيئا فهل تعلمون أن النبي قضى في ذالك بقضاء ؟ فربما قام إليه الرهط ، فقالوا : نعم : قضى فيه بكذا وكذا ، فيأخذ بقضاء رسول الله ، يقول عند ذالك : الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ عن نبينا ، وإن أعياه ذالك دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم فاستشارهم ، فإذا اجتمع رأيهم علاى الأمر قضى به ، وإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يفعل ذالك ، فإن أعياه أن يجد في القرآن أو السنة نظر هل كان لأبي بكر فيه قضاء فإن وجد أبا بكر قد قضى فيه بقضاء قضى به ، وإلا دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم واستشارهم ، فإذا اجتمعوا علاى الأمر قضى بينهم ) ( الدارمي ق ) . )

( 304 ) عن أنس رضي الله عنه قال :

| 30 ( لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد جلس أبو بكر علاى المنبر ، فقعام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كنت وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهدها إلي رسول الله ولاكني قد كنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا ، وأن الله تعالاى قد أبقى فيكم كتابه الذي هو هدي رسول الله فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له ، وإن الله قد جمع أمركم علاى خيركم صاحب رسول الله وثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايعوه ، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة ، ثم تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :

جامع الأحاديث · الجزء ١٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ١٣ · ص ٨٥