بغدير الأشطاط ، فقال : ي اا محمد تركت قومك ، كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي قد استنفروا لك الأحابيش من أطاعهم ، قد سمعوا بمسيرتك ، وتركت غداوتهم يطعمون الخزير في دورهم ، وه اذا خالد بن الوليد في خيل بعثوه ، فقام رسول الله فقال : ماذا تقولون ، ماذا تأمرون ؟ أشيروا علي قد جاءكم خبر من قريش مرتين وما صنعت ، فه اذا خالد بن الوليد بالغميم ، قال لهم رسول الله : أترون أن نمضي لوجهنا ، ومن صدنا عن البيت قاتلناه ، أم ترون أن نخالف ه اؤلاء إلى من تركوا وراءهم ، فإن اتبعنا منهم عنق قطعه الله تعالى ، قالوا : ي اا رسول الله الأمر أمرك ، والرأي رأيك ، فتيامنوا في ه اذا الفعل ، فلم يشعر به خالد ولا الخيل التي معه ، حتى جاوز بهم قترة الجيش ، وأوفت به ناقته على ثنية تهبط على غائط القوم ، يقال لها : بلدح فبركت ، فقال : حل حل ، فلم تنبعث ، فقالوا : خلأت القصواء ، قال : إنها والله ما خلأت ، ولا هو لها بخلق ، ول اكن حبسها حابس الفيل ، أما والله لا يدعوني اليوم إلى خطة يعظمون فيها حرمة ، ولا يدعون فيها إلى صلة إلا أجبتهم إليها ، ثم زجرها فوثبت ، فرجع من حيث جاء ، عوده على بدئه ، حتى نزل بالناس على ثمد من ثماد الحديبية ظنون قليل الماء يتبرض الناس ماءها تبرضا ، فشكوا إلى رسول الله قلة الماء ، فانتزع سهما من كنانته ، فأمر رجلا فغرزه في جوف القليب ، فجاش بالماء حتى ضرب الناس عنه بعطن ، فبينما هو على ذلك ، إذ مر به بديل بن ورقاء الخزاعي في ركب من قومه من خزاعة ، فقال : ي اا محمد ه اؤلاء قومك قد خرجوا بالعوذ المطافيل ، يقسمون بالله ، ليحولن بينك وبين مكة حتى لا يبقى منهم أحد ، قال : ي اا بديل إني لم آت لقتال أحد ، إنما جئت لأقضي نسكي وأطوف به اذا البيت ، وإلا فهل لقريش في غير ذلك ، هل لهم إلى أن أمادهم مدة يأمنون فيها ويستجمون ويخلون فيها بيني وبين
جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأحاديثج ٢١ · ص ١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي