تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قريشا قد جمعت لكم أحابيشها تطعمها الخزير ، يريدون أن يصدونا عن البيت فأشيروا علي بما تريدون : أن تعمدوا إلى الرأس يعني : أهل مكة ، أم تريدون أن تعمدوا إلى الذين أعانوهم ، فتخالفوهم إلى نسائهم وصبيانهم فإن جلسوا جلسوا موتورين مهزومين ، فإن طلبونا طلبونا طلبا متداريا ضعيفا فأخزاهم الله ؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه : ي اا رسول الله إن تعمد إلى الرأس فإن الله معينك ، وإن الله ناصرك ، وإن الله مظهرك ، قال المقداد بن الأسود رضي الله عنه وهو في رحله : إنا والله ي اا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لنبيها : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ه اهنا قاعدون ، ول اكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فخرج رسول الله حتى إذا غشي الحرم ودخل أنصابه ، بركت ناقته الجدعاء ، فقالوا : خلأت ، فقال : والله ما خلأت ، وما الخلأ بعادتها ، ول اكن حبسها حابس الفيل عن مكة ، لا تدعوني قريش إلى تعظيم المحارم فيسبقوني إليها ، هلم ه اهنا لأصحابه ، فأخذ ذات اليمين في ثنية تدعى ذات الحنظل ، حتى هبط على الحديبية ، فلما نزل استسقى الناس من البئر ، فنزفت ولم تقم بهم ، فشكوا ذلك إليه ، فأعطاهم سهما من كنانته ، فقال : اغرزوه في البئر ، فغرزوه في البئر ، فجاشت ، وطما , 3 ماؤها ، حتى ضرب الناس بعطن ، فلما سمعت به قريش ، أرسلوا إليه أخا بني حليس ، وهم من قوم يعظمون الهدي ، فقال : ابعثوا الهدي ، فلما رأى الهدي لم يكلمهم كلمة ، وانصرف من مكانه إلى قريش ، فقال : ي اا قوم القلائد والبدن والهدي ، فحذرهم وعظم عليهم ، فسبوه وتجهموه وقالوا : إنما أنت أعرابي جلف لا نعجب منك ول اكنا نعجب من أنفسنا إذ أرسلناك ، اجلس ،

جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ٢١ · ص ٩