تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ؛ فقال : ي اا عبد الله بن عمر هات صحيفة نجدد لعمير عهدا ، قال : لا والله لا أعمل لك على شيء أبدا ، قال : لم ؟ قال : لأني لم أنج ، وما نجوت لأني قلت لرجل من أهل العهد : أخزاك الله وقد سمعت رسول الله يقول : أنا ولي خصم المعاهد واليتيم ، ومن خاصمته خصمته ، فما يؤمنني أن يكون محمد خصمي يوم القيامة ؟ ومن خاصمه خصمه ، فقام عمر وعمير إلى قبر رسول الله ، فقال عمير : السلام عليك ي اا رسول الله السلام عليك ي اا أبا بكر ماذا لقيت بعدكما اللهم ألحقني بصاحبي لم أغير ولم أبدل وجعل يبكي عمر وعمير رضي الله عنهما طويلا ، فقال : ي اا عمير الحق بأهلك ، ثم قدم على عمر مال من الشام ، فدعا رجلا من أصصحابه يقال له حبيب ، فصر مائة دينار فدفعها إليه ، فقال : ابئت بها عميرا ، وأقم ثلاثة أيام ثم ادفعها إليه وقل : استعن بها على حاجتك وكان منزله من المدينة مسيرة ثلاثة أيام وانظر ما طعامه ، وما شرابه ؟ فقدم حبيب فإذا هو بفناء بابه يتفلى ، فسلم عليه ، فقال : إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ، قال : عليك وعليه السلام ، قال : كيف تركت أمير المؤمنين ؟ قال : صالحا ، قال : لعله يجور في الحكم ؟ قال : لا ، قال : فلعله يرتشي ؟ قال : لا ، قال : فلعله يضع السوط في أهل القبلة ؟ قال : لا ، إلا أنه ضرب ابنا له فبلغ به حدا فمات فيها ، اللهم اغفر لعمر ، فإني لا أعلم إلا أنه يحبك ويحب رسولك ، ويحب أن يقيم الحدود ، فأقام عنده ثلاثة أيام ، يقدم إليه كل ليلة قرصا بإدامه زيت ، حتى إذا كان اليوم الثالث قال : ارحل عنا فقد أجعت أهلنا ، إنما كان عندنا فضل آثرناك به ، فقال : ه اذه الصرة أرسل بها إليك أمير المؤمنين أن تستعين بها على حاجتك ، فقال : هاتها ، فلما قبضها عمير قال : صحبت رسول الله فلم أبتل بالدنيا ، وصحبت أبا بكر رضي الله عنه فلم أبتل بالدنيا ، وصحبت عمر وشر أيامي يوم لقيت عمر وجعل يبكي ، فقالت امرأته من ناحية البيت : لا تبك ي اا عمير ضعها حيث شئت ، قال : فاطرحي إلي بعض

جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ٢١ · ص ١١٥