تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي ، هل به من علامة ؟ قلت : نعم ، لحم متراكب بين كتفيه ، يقال له : خاتم النبوة ، قال : فهل يأكل الصدقة ؟ قلت : لا ، قال : فهل يقبل الهدية ؟ قلت : نعم ، ويثيب عليها ، قال : فكيف الحرب بينه وبين قومه ؟ قلت : سجال : مرة له ومرة عليه ، قال : فأسلم وأسلموا ، ثم قال لي : والله لئن كنت صدقتني ، لقد مات في ه اذه الليلة قلت : ما تقول ؟ قال : والله لئن كنت صدقتني لقد صدقتك ، قال : فمكث أياما فإذا راكب قد أناخ يسأل عن عمرو بن العاص فقمت إليه مفزوعا ، فناولني كتابا فإذا عنوانه : من أبي بكر خليفة رسول الله إلى عمرو بن العاص ، فأخذت الكتاب ودخلت البيت ، ففككته فإذا به :

بسم الله الرحم ان الرحيم من أبي بكر خليفة رسول الله إلى عمرو بن العاص . سلام عليك أما بعد فإن الله عز وجل بعث نبيه حيث شاء وأحياه ما شاء ، ثم توفاه حين شاء ، وقد قال في كتابه الصادق : ﴿ إنك ميت وإنهم ميتون ﴾ وإن المسلمين قلدوني أمر ه اذه الأمة ، عن غير إرادة مني ولا محبة ، فأسأل الله العون والتوفيق فإذا أتاك كتابي فلا تحلن عقالا عقله رسول الله ، ولا تعقلن عقالا حله رسول الله والسلام .

فبكيت بكاء طويلا ، ثم خرجت عليهم فأعلمتهم ، فبكوا وعزوني ، فقلت : ه اذا الذي ولينا بعده ، ما تجدونه في كتابكم ؟ قال : يعمل بعمل صاحبه اليسير ثم يموت ، قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم يليكم قرن الحديد ، فيملأ مشارق الأرض ومغاربها قسطا وعدلا ، لا يأخذه في الله لومة لائم ، ثم ماذا ؟ قال : ثم يقتل ، قلت : يقتل ؟ قال : إي والله ليقتلن ، قلت : ومن ملأ أم من غيلة ؟ قال : بل من

جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ٢١ · ص ٨٦