تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أتى فاطمة ، فقال : ي اا فاطمة هل لك في أمر تسودين فيه نساء قومك ؟ ثم ذكر لها نحوا مما ذكر لأبي بكر ؛ فقالت : ليس الأمر إلي ، الأمر إلى الله تعالى وإلى رسوله ، ثم أتى عليا رضي الله عنه فقال له نحوا مما قال لأبي بكر ، فقال له علي : ما رأيت كاليوم رجلا أضل ، أنت سيد الناس فأجر الحلف ، وأصلح بين الناس ، فضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال : قد أجرت الناس بعضهم من بعض ، ثم ذهب حتى قدم على أهل مكة ، فأخبرهم بما صنع ، فقالوا : والله ما رأينا كاليوم وافد قوم ، والله ما أتينا بحرب فنحذر ، ولا أتيتنا بصلح فنأمن ، ارجع ، قال : وقدم وافد خزاعة على رسول الله ، فأخبره بما صنع القوم ، ودعا إلى النصر ، وأنشده في ذلك شعرا :

اللهم إني ناشد محمدا    حلف أبينا وأبيه الأتلدا

فأمر رسول الله بالرحيل ، فارتحلوا ، فساروا حتى نزلوا مرا ، وجاء أبو سفيان حتى نزل بمر ليلا ، ورأى العسكر والنيران فقال : ما ه اؤلاء ؟ قيل : ه اذه تميم محلت بلادها وانتجعت بلادكم قال : والله له اؤلاء أكثر من أهل منى ، فلما علم أنه النبي قال : دلوني على العباس ، فأتى العباس رضي الله عنه فأخبره الخبر ، وذهب به إلى رسول الله ، ورسول الله في قبة له ، فقال له : ي اا أبا سفيان أسلم تسلم ، فأسلم أبو سفيان ، وذهب به العباس إلى منزله ، فلما أصبحوا ، ثار الناس لطهورهم ، فقال أبو سفيان : ي اا أبا الفضل ما للناس ، أمروا بشيء ؟ قال : لا ، ول اكنهم قاموا إلى الصلاة ، فأمره العباس فتوضأ ، ثم ذهب به إلى رسول الله ، فلما دخل رسول الله الصلاة كبر ، فكبر الناس ، ثم ركع وركعوا ، ثم رفع فرفعوا ، فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم طاعة قوم ، جمعهم من ه اهنا ومن ه اهنا ، ولا فارس إلا كإرم ، ولا الروم ذات القرون بأطوع منهم له ، قال أبو سفيان : ي اا أبا الفضل أصبح ابن أخيك والله عظيم الملك ، فقال له العباس : إنه ليس بملك ، ول اكنها نبوة ، قال : أو ذاك ، أو ذاك قال أبو سفيان : واصباح

جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ٢١ · ص ٣٩٠