تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحي ولا يبلغ الميت ؛ قال : وجعل عكرمة يطلب امرأته يجامعها ، فتأبى عليه وتقول : إنك كافر وأنا مسلمة ، فيقول : إن أمرا منعك مني لأمر كبير ، فلما رأى النبي عكرمة وثب إليه ، وما على النبي رداء فرحا بعكرمة ، ثم جلس رسول الله فوقف بين يديه ومعه زوجته متنقبة ، فقال : ي اا محمد إن ه اذه أخبرتني أنك آمنتني ، فقال رسول الله : صدقت ، فأنت آمن ، قال عكرمة : فإلى م تدعو ي اا محمد ؟ قال : أدعوك إلى أن تشهد أن لا إل اه إلا الله وأني رسول الله ، وأن تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتفعل وتفعل ، حتى عد خصال الإسلام ، فقال عكرمة : والله ما دعوت إلا إلى الحق ، وأمر حسن جميل ، قد كنت والله فينا ، قبل أن تدعو إلى ما دعوت إليه ، وأنت أصدقنا حديثا ، وأبرنا برا ، ثم قال عكرمة : فإني أشهد أن لا إل اه إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فسر بذلك رسول الله ، ثم قال : ي اا رسول الله علمني خير شيء أقوله ، فقال : تقول : أشهد أن لا إل اه إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فقال عكرمة : ثم ماذا ؟ قال رسول الله : تقول : أشهد الله تعالى وأشهد من حضر أني مسلم مجاهد مهاجر ، فقال عكرمة رضي الله عنه ذلك ، فقال رسول الله : لا تسألني اليوم شيئا أعطيه أحدا ألا أعطيتكه ، قال عكرمة : فإني أسألك أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكها ، أو مسير أوضعت فيه ، أو مقام لقيتك فيه ، أو كلام قلته في وجهك ، أو أنت غائب عنه ، فقال رسول الله : اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها ، وكل مسير سار فيه إلى موضع يريد بذلك المسير إطفاء نورك ، واغفر له ما نال مني من عرض في وجهي أو أنا غائب عنه ، فقال عكرمة : رضيت ي اا رسول الله ثم قال عكرمة رضي الله عنه : أما والله ي اا رسول الله لا أدع نفقة كنت أنفقتها في صد عن سبيل الله ، إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله ، ولا قتالا كنت أقاتل في صد عن بسبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله ، ثم اجتهد في القتال حتى قتل شهيدا ، فردد رسول الله امرأته بذلك النكاح الأول ؛ قال الواقدي عن رجاله : وقال سهيل بن عمرو يوم حنين : لا يختبرهما محمد وأصحابه ، قال : يقول له

جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ٢١ · ص ٣٦