ألا فهل من امرىء بعثه قومه فقالوا : اعلم لنا ما يقول رسول الله ؟ قال : ألا ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه ، أو حديث صاحبه ، أو يلهيه الضلال ، ألا إني مسؤول هل بلغت ؟ ألا فاسمعوا تعيشوا ، ألا اجلسوا ، فجلس الناس ، ضن ربكم بخمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو : علم المنية ، قد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه ، وعلم المني حين يكون في الرحم ، قد علم ولا تعلمونه ، وعلم ما في غد ، قد علم ما أنت طاعم غدا ولا تعلمه ، وعلم الغيث يشرف عليهم آزلين مشفقين ويظل ربك يضحك قد علم أن غوثكم قريب ، وعلم يوم الساعة تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصيحة ، فلعمر إل اهك ما يدع على ظهرها من شيء إلا مات ، والملائكة الذين مع ربك ، فأصبح ربك يتطوف في الأرض ، وخلت عليه البلاد ، فأرسل ربك السماء تهضب من عند العرش ، فلعمر إل اهك ما يدع عليها من مصرع قتيل ، ولا مدفن ميت إلا شقت الأرض عنه ، ويخلقه من قبل رأسه ، فيستوي جالسا ، فيقول ربكم : مهيم لما كان فيه ، يقول : ي اا رب أمس اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثا ، قيل : ي اا رسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلاء والسباخ ؟ قال : أنبأك بمثل ذلك الله ، لا إل اه إلا الله تعالى ، الأرض أشرقت عليها وهي مدرة بالية ، فقلت : لا تحي ي أبدا ، ثم أرسل ربك عليها السماء ، فلم تلبث عنها الأيام يسيرا حتى أشرقت عليها فإذا هي شربة واحدة ، ولعمر إل اهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض ، فتخرجون من الأجداث من مصارعكم ، فتنظرون إليه ساعة وينظر إليكم ، قيل : ي اا رسول الله كيف ونحن ملء الأرض ، وهو شخص واحد ، ينظر إلينا وننظر إليه ؟ قال : أنبئك بمثل ذلك في آي الله ، الشمس والقمر آية منه صغيرة ، ترونهما في ساعة وحدة ويريانكم لا تضامون في رؤيتهما ، ولعمر إل اهك لهو أقدر على أن يراكم وترونه منهما أن ترونهما ويريانكم ، قيل : ي اا رسول الله فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه ؟ قال : تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ، لا يخفى عليه منكم خافية فيأخذ ربكم بيده غرفة من الماء فينضح بها قبلكم ، فلعمر إل اهك ما تخطىء وجه واحد منكم قطرة ، فأما المسلم فتدع وجهه
جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ١٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأحاديثج ٢١ · ص ١٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي