الله عنه يخطب الناس ويوعد من قال مات بالقتل والقطع ويقول : ( إن رسول الله في غشيته لو قد قام قتل قتل وقطع ، وعمرو بن أم مكتوم قائم في مؤخر المسجد يقرأ : ﴿ وما محمد إلا رسول إلى قوله وسيجزي الله الشاكرين ﴾ والناس في المسجد قد ملأوه يبكون ويموجون لا يسمعون ، فخرج العباس بن عبد المطلب علاى الناس فقال : يا أيها الناس هل عند أحد منكم عهد من رسول الله في وفاته فليحدثنا ؟ قالوا : لا ، قال : هل عندك يا عمر من علم ؟ قال : ، لا ، قال العباس : أشهد أيها الناس أن أحدا لا يشهد علاى النبي بعهد عهده إليه في وفاته ، والله الذي لا إلاه إلا هو ، لقد ذاق رسول الله الموت ، فأقبل أبو بكر رضي الله عنه من السنح علاى دابته حتى نزل بباب المسجد ، ثم أقبل مكروبا حزينا ، فاستأذن في بيت ابنته عائشة ، فأذنت له فدخل ورسول الله قد توفي علاى الفراش ، والنسوه حوله فخمرن وجوههن واستترن من أبي بكر إلا ما كان من عائشة ، فكشف عن رسول الله فحنا عليه يقبله ويبكي ويقول : ليس ما يقول ابن الخطاب بشيء توفي رسول الله والذي نفسي بيده ، رحمة الله عليك يا رسول الله ما أطيبك حيا ، وما أطيبك ميتا ، ثم غشاه بالثوب ، ثم خرج سريعا إلاى المسجد يتوطأ رقاب الناس حتى أتى المنبر ، وجلس عمر حين رأى أبا بكر مقبلا إليه ، فقام أبو بكر إلاى جانب المنبر ثم نادى الناس ، فجلسوا وأنصتوا ، فتشهد أبو بكر وقال : إن الله نعى نبيكم إلاى نفسه ، وهو حي بين أظهركم ، ونعاكم إلاى أنفسكم فهو الموت حتى لا يبقى أحد إلا الله ، قال الله تعالاى : ﴿ وما محمد إلا رسول إلاى قوله وسيجزي الله الشاكرين ﴾ فقال عمر : هاذه الآية في القرآن ؟ فوالله ما علمت أن هاذه الآية أنزلت قبل اليوم ، وقال : قال الله لمحمد : ﴿ إنك ميت وإنهم ميتون ﴾ ثم قال : قال الله تعالاى : ﴿ كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ﴾ وقال : { كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو
جامع الأحاديث · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأحاديثج ١٣ · ص ٢٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي