تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجيبون خليفة رسول الله وقد دعاكم لما يحييكم ؟ أما إنه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لابتدرتموه . فقال عمرو ابن سعيد : يا ابن الخطاب ألنا تضرب الأمثال أمثال المنافقين فما منعك إذ عبت علينا فيه أن تبتدىء به ؟ فقال عمر رضي الله عنه : إنه يعلم أني أجيبه لو يدعوني وأغزو لو يغزيني ، قال عمرو بن سعيد : ولاكن نحن لا نغزو لكم إن غزونا إنما نغزو لله ، فقال عمر : وفقك الله ، فقد أحسنت ، فقال أبو بكر لعمرو : اجلس رحمك الله ، فإن عمر لم يرد بما سمعت أذى مسلم ولا تأنيبه إنما أراد بما سمعت أن ينبعث المتثاقلون إلاى الأرض إلاى الجهاد ، فقام خالد بن سعيد فقال : صدق خليفة رسول الله اجلس أي أخي فجلس ، وقال خالد : الحمد لله الذي لا إلاه إلا هو الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره علاى الدين كله ولو كره المشركون ، فالله منجز وعده ، ومظهر دينه ، ومهلك عدوه ، ونحن غير مخالفين ولا مختلفين ، وأنت الوالي الناصح الشفيق ، ننفر إذا استنفرتنا ، ونطيعك إذا أمرتنا ، ففرح بمقالته أبو بكر وقال : جزاك الله جزاك الله خيرا من أخ وخليل ، فقد كنت أسلمت مرتغبا ، وهاجرت محتسبا ، قد كنت هربت بدينك من الكفار لكي ما يطاع الله ورسول الله وتعلو كلمته ، وأنت أمير الناس فسر يرحمك الله ، ثم إنه نزل ورجع خالد ابن سعيد فتجهز وأمر أبو بكر بلالا فأذن في الناس أن انفروا أيها الناس إلاى جهاد الروم بالشام ، والناس يرون أن أميرهم خالد بن سعيد ، وكان الناس لا يشكون أن خالد بن سعيد أميرهم ، وكان أول عسكر ، ثم إن الناس خرجوا إلاى معسكرهم من عشرة وعشرين وثلاثين وأربعين وخمسين ومائة كل يوم حتى اجتمع أناس كثير ، فخرج أبو بكر رضي الله عنه ذات يوم ومعه رجال من الصحابة حتى انتهاى إلاى عسكرهم ، فرأى عدة حسنة لم يرض عدتها للروم ، فقال لأصحابه : ما ترون في هاؤلاء أن نشخصهم إلاى الشام في هاذه العدة ؟ فقال عمر رضي الله عنه : ما أرضى هاذه العدة لجموع بني الأصفر ، فقال لاءصحابه : ماذا ترون ؟ فقالوا : نحن نرى ما رأى عمر ، فقال : ألا أكتب كتابا إلاى أهل اليمن ندعوهم إلاى الجهاد ونرغبهم في ثوابه ؟ فرأى ذالك جميع أصحابه قالوا : نعم ما رأيت افعل ، فكتب بسم الله الرحمان الرحيم ، من خليفة رسول الله إلاى من قرىء

جامع الأحاديث · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديثج ١٣ · ص ١١٦