تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٢٥١-] قلت: ما يجوز في قتل النفس خطأ، أيجوز فيها أعرج، أعمى، ولد الزنى؟

قال: إذا كانت مؤمنة قد صلت فهي تجوز في [ظ-١٠٥/أ] قتل النفس ولكن لا يقصد قصد ذلك، وفي الظهار واليمين يجوز الصغير ولا يجوز أن يكون على غير الإسلام.١

١ لا يجزئ في الكفارة إلا رقبة سالمة من العيوب المضرة بالعمل ضررًا بينًا، لأن المقصود تمليك العبد منافعه، ويمكنه من التصرف لنفسه، ولا يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررًا بينًا، فلا يجزئ الأعرج عرجًا فاحشًا، لأنه يضر بالعمل، فهو كقطع الرجل، فإن كان عرجًا يسيرًا أجزأ.

قال المر داوي:" بلا نزاع". لأنه لا يضر ضررًا بينًا.

أما الأعمى فلا يجزئ في الرواية الراجحة، لأنه يعجز عن الأعمال التي يحتاج فيها إلى البصر، ونقل ابن المنذر الإجماع بعدم إجزاء الأعمى في الكفارة فقال: فمما أجمعوا عليه أنه لا يجزئ إذا كان أعمى أو مقعدًا، أو مقطوع اليدين، أو أشلهما.

والأعور يجزئ في إحدى الروايتين، وهو المذهب، لأنه يدرك ما يدركه ذو العينين.

[] انظر: المغني ٧/٣٦٠، والإنصاف ٩/٢١٥- ٢١٩، والكافي ٣/٢٦٥، والمبدع ٨/٥٢، والفروع ٥/٤٩٧، والإشراف ٤/٢٤٨والإقناع ٤/٨٨، وكشاف القناع ٥/٣٨٠.

وقد سبق الكلام في ولد الزنى، وهل يجزئ في الكفارة أم لا في المسألة (٣٢٤٩) .

نقل الميموني: يعتق الصغير إلا في قتل الخطأ، فإنه لا يجزئ إلا مؤمنة، وأراد التي صلت.

وقال الخرقي: لا يجزئه حتى يصلي ويصوم، لأن الإيمان قول وعمل، ولأنه لا يصح منه عبادة لفقد التكليف، فلم يجزئ في الكفارة كالمجنون.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٤٥٠٧