إنما قيل يومان بعد [يوم] النحر، لم يقل بالليل. ١
قال إسحاق: كلما كان بعد ليلة الأضحى في الليالي التي ينحر في أيامها فلا بأس. ٢
[٢٨٥٩-] قلت: ٣ سئل علي رضي الله عنه عن القرن؟
١ للإمام أحمد رحمه الله في الذبح في الأيام بالليل روايتان:
إحداهما: أن الذبح لا يجزئ في ليلتي يومي التشريق. نص عليه في رواية الأثرم، واختارها جماعة منهم الخلال قال: وهي رواية الجماعة. الإنصاف ٤/٨٧.
[١-] ووجه هذه الرواية قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ . سورة الحج الآية (٢٨) .
[٢-] وما رواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: "نهى رسول الله ﷺ عن الذبح بالليل". رواه ابن حزم في المحلى ٧/٣٧٩.
[٣-] ولأن الليل تتعذر فيه تفرقة اللحم في الغالب، فلا يفرق طريًا، فيفوت بعض المقصود. المغني ٨/٦٣٩.
والثانية: أن الذبح يجوز ليلًا ويجزئ. وهو صحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب: منهم القاضي أبو يعلي الفراء، وأصحابه.
المغني ٨/٦٣٩، والإنصاف ٤/٨٧، والمبدع ٣/٣٨٥، والفروع ٣/٥٤٦.
٢ انظر قول الإمام إسحاق رحمه الله في: المغني ٨/٦٣٩، والمجموع ٨/٣٩١، وتفسير القرطبي١٢/٤٤.
٣ في العمرية بلفظ: " قلت: قول علي رضي الله عنه سئل عن القرن فقال: لا يضرك".