تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال إسحاق: كما قال، إلاّ أن يكون في طمع أن يرويه حتّى يجاوز إلى موضع يطمع في الماء. ١

[٢٨٤٤-] قلت: الفأرة تقع في الزيت؟

قال: إن كان ٢ جامدًا، أخذت وما حولها فألقيت، وإن كان ذائبًا لم يأكله. ٣

١ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق رحمه الله فقال: قال مالك في الخمر: إذا اضطرّ إليها لا يشربها، وقيل لأحمد بن حنبل: المضطرّ يشرب الخمر؟ قال: يقال: إنّه لا يروي. وبه قال إسحاق، إلاّ أن يكون في طمع أنّه يرويه إلى موضع يطمع في الماء. الإشراف لوحة ٣/٢٠٠.

٢ في "ظ" بلفظ "كانت".

٣ في العمرية بلفظ "لم يأكله".

نقل عبد الله عن أبيه مثل هذه الرواية في مسألة رقم: ١٣، صـ٦، وإذا وقعت النجاسة في المائع، كالدهن وما أشبهه، فهل ينجس؟ عن الإمام أحمد رحمه الله ثلاث روايات:

إحداها: أن النجاسة إذا وقعت في مائع غير الماء نجسته وإن كثر، وهذا ظاهر المذهب.

والثانية: أنّه لا ينجس إذا كثر.

والثالثة: ما أصله الماء كالخل التمري، يدفع النجاسة عن نفسه إذا كثر، وما ليس أصله الماء لا يدفع عن نفسه.

[] انظر: المغني ٨/٦٠٨-٦٠٩، والروايتين والوجهين، لوحة ١٩٧.

ودليل الرواية الراجحة: ما رواه ابن عبّاس عن ميمونة رضي الله عنها، قالت: سئل النبيّ ﷺ عن فأرة سقطت في سمن، فقال: "ألقوها وما حولها، وكلوه".

أخرجه البخاري في صحيحه برقم: ٥٥٤٠، فتح الباري ٩/٦٦٨، كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٣٩٩٧