تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٠٨٥-] قلت: هل للزوج١ أن يمنع امرأته أن تصدق من مالها ما شاءت؟

قال أحمد: ليس له أن يمنعها بعد الحول، إلا أن تكون مسرفة، مثل ما يمنع الحر إذا كان مفسدًا لماله.٢

قال إسحاق: كما قال. ولكن ينبغي لها أن لا تهب ولا تتصدق إلا أن تستأذنه ٣ [ظ-٩٨/ب] .

١ في العمرية بلفظ"الرجل".

٢ للإمام أحمد رحمه الله في المسألة روايتان:

إحداها: أن للمرأة الرشيدة التصرف في مالها كله بالتبرع، والمعاوضة وهذا الذي عليه المذهب، واختاره ابن قدامة.

والثانية: ليس لها أن تتصرف في مالها بزيادة على الثلث بغير عوض إلا بإذن زوجها.

انظر: المغني ٤/٥١٣، والإنصاف ٥/٣٤٢ - ٣٤٣، والمبدع ٤/٣٤٧.

وراجع: المقنع ٢/١٤٦، والإقناع ٣/٢٢٩.

٣ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لايجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها ".

رواه أبو داود في سننه ٣/٢٩٣، كتاب البيوع، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها، برقم ٣٥٤٦.

وابن ماجة في سننه ٢/٧٩٨، كتاب الهبات، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، برقم: ٢٣٨٨، من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وحسن محشي جامع الأصول إسناده ٦/٤٧٦.

وقال الخطابي: هذا عند أكثر العلماء على معنى حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج بذلك. معالم السنن ٥/١٩٤.

واستدل الإمام أحمد رحمه الله في الرواية التي عليها المذهب. بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ سورة النساء آية (٦) .

والآية ظاهرة في فك الحجر عنهم، وإطلاقهم في التصرف. المغني ٤/٥١٤.

وعن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله صلى عايه وسلم: "تصدقن، يامعشر النساء ولو من حليكن". الحديث.

صحيح مسلم ٢/٦٩٤، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين، برقم: ١٠٠٠.

وجاء في بعض الروايات أنهن تصدقن، فقبل صدقتهن.

فهذا أمر من النبي ﷺ النساء بالصدقة عمومًا وفيهن العواتق، والمخدرات ذوات الآباء، وذوات الأزواج، فما خص منهن بعضًا دون بعض، وفيهن المقلة والغنية فما خص مقدارًا دون مقدار. المحلى ٨/٣١٨.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٤٣٢٢