قال سفيان: الجحود ١ أن يقول: ما جرى بيني وبينك شيء، ثم يَدَّعي البينة بعد إنكاره.
وكان ابن أبي ليلى لا يقبلها إذا جاء ببينة، يقول: هو أكذب شهود هـ. ٢
قال أحمد: هذا مكذب لشهوده، لا يجوز. ٣
قال إسحاق: كما قال.
[٢٩٥٨-] قلت: سئل - يعني سفيان - عن شهادة الوصي؟
١ الجحود: نقيض الإقرار، كالإنكار والمعرفة، جحده يجحده جحدًا وجحودًا.
وقال الجوهري: الجحود: الإنكار مع العلم: يقال جحده حقه وبحقه جحدًا وجحودًا.
انظر: لسان العرب ٣/١٠٦، الصحاح للجوهري ٢/٤٥١.
٢ انظر اختلاف الفقهاء ص ٢٢٨.
٣ قال الخرقي: ومن ادعى دعوى، وقال لا بينة لي، ثم أتى بعد ذلك ببينة، لم تقبل منه، لأنه مكذب لبينته. مختصر الخرقي ص ٢٣٤.
قال ابن قدامة: لأنه أكذب بينته بإقراره، أنه لا يشهد له أحد، فإذا شهد له إنسان كان تكذيبًا له، ويفارق الشاهد إذا قال: لا شهادة عندي، ثم قال: كنت نسيتها، لأن ذلك إقرار لغيره بعد الإنكار، وههنا هو مقر لخصمه بعدم البينة، فلم يقبل رجوعه عنه. المغني ٩/٢٦٩.