تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال إسحاق: كلما كان معلنًا بشربه، يدعو الناس إليه، فلا يصلين خلفه.

[٢٩٠٦-] قلت: ما يكره من الجمع بينهما الزهو ١ والبلح ٢ والتمر والزبيب؟

قال: كل شيء من الخليطين ما يشد بعضه بعضًا. ٣

١ يقال زها النخل يزهو، زهوًا: ظهرت الحمرة، والصفرة في ثمره.

وقال أبو حاتم: وإنما يسمى زهوًا: إذا خلص لون البسرة في الحمرة، أو الصفرة. ومنهم من يقول: زها النخل: إذا نبت ثمره.

تاج العروس ١٠/١٦٧، والمصباح المنير ١/٢٥٨

٢ البلح: ثمرة النخيل ما دام أخضر قريبًا إلى الاستدارة إلى أن يغلظ النوى. وأهل البصرة يسمونه الخلال، الواحدة بلحة وخلالة، فإذا أخذ في الطول والتلون إلى الحمرة، أو الصفرة، فهو بسر، فإذا خلص لونه وتكامل إرطابه فهو الزهو.

المصباح المنير ١/٦٠، ومختار الصحاح ص ٦٣.

والسبب في النهي عن الجمع بين النوعين في الانتباذ: أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط، فيكون سببًا في شرب المسلم المسكر، وهو محرم عليه.

راجع مسلم بشرح النووي ١٣/١٩٤، وتحفة الأحوذي ٥/٦٢٣.

٣ قال ابن قدامة: ويكره الخليطان: وهو أن ينبذ في الماء شيئان، لأن النبي ﷺ "نهى عن الخليطين". المغني لابن قدامة ٨/٣١٨

وللإمام أحمد رحمه الله في حكم نبيذ الخليطين روايات:

إحداها: يكره الخليطين كالبسر والتمر، والتمر والزبيب.

قال المرداوي: هذا المذهب بلا ريب، وعليه جماهير الأصحاب، ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله.

الثانية: وعنه يحرم، وفسر القاضي أبو يعلى هذه الرواية بقوله يعني أحمد بقوله: حرام إذا اشتد وأسكر، وإذا لم يسكر لم يحرم.

قال ابن قدامة: وهذا هو الصحيح، إن شاء الله تعالى.

والثالثة: لا يكره. قال ابن قدامة: لا يكره ما كان في المدة اليسيرة، ويكره ما كان في مدة يحتمل إفضاءه إلى الإسكار.

انظر: الإنصاف ١٠/٢٣٧ – ٢٣٨، والمغني ٨/٣١٩.

وراجع: الفروع ٦/١٠٣، وكشاف القناع ٦/١٢٠، ومطالب أولي النهي ٦/٢١٤.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٤٠٧٥