تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أحمد: ليس ذا شيئًا.١

قال إسحاق: كما قال.

[٣١٨٩-] قلت لأحمد: كتب عمرو٢ إلى عمر [رضي الله عنه] أن رجلًا كان ديوانه في قوم كان يعقل٣ معهم فمات٤ ولم يعلم له وارث.٥

قال: ما هذا ببعيد، لأنهم كانوا يعقلون عنه، وقول زيد بن ثابت رضي الله عنه حين جعل ما بقي في بيت المال، لأن بيت المال يعقل عنه.٦

١ في النسختين بلفظ "شيء".

٢ هو عمرو بن العاص.

٣ في العمرية بلفظ "يعدل عنهم".

٤ في العمرية بلفظ "مات".

٥ عن أبي قلابة قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر أن رجلًا كان ديوانه في قوم، وكان يعقل عنهم، فمات ولا يعلم له وارث، فكتب له عمر: "إن كان يعقل فيهم، وديوانه فيهم، فادفع ميراثه إليهم".

مصنف عبد الرزاق ٩/١٢، كتاب الولاء، باب الرجل من العرب لا يعرف له أصل، برقم ١٦١٧٦

٦ عن خارجة بن زيد عن زيد أنه كان يعطي أهل الفرائض فرائضهم ويجعل ما بقي في بيت المال.

سبق تخريجه في المسألة (٣٠٤١) .

الإمامان أحمد وإسحاق رحمهما الله يميلان في هذه المسألة إلى توريث أهل الديوان ممن كان ديوانه فيهم، وكان يعقل معهم، لأن زيد بن ثابت رضي الله عنه جعل ميراث من لا وارث له، أو ما أبقت الفروض في بيت المال، لأن بيت المال يعقل عنهم.

وقد استخلص ابن القيم رحمه الله من الآثار الواردة في هذا الباب أن رسول الله ﷺ كان يعطي الإرث لمن له أدنى سبب يمت به إلى الميت.

راجع: تهذيب سنن أبي داود لابن القيم ٤/١٧٩.

وقال ابن قدامه: إن عاقد رجل رجلًا فقال: عاقدتك على أن ترثني وأرثك، وتعقل عني وأعقل عنك، فلا حكم لهذا العقد، ولا يتعلق به إرث ولا عقل، لأن أسباب التوارث محصورة في رحم، ونكاح، وولاء، وليس هذا منها.

أما قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ سورة النساء آية (٣٣) .

فمنسوخة بآية الميراث، ولذلك لا يرث مع ذي رحم شيئًا.

قال الحسن نسختها: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ سورة الأنفال الآية: ٧٥.

راجع: الجامع لأحكام القرآن ٥/١٦٦.

عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ قال: من النصرة، والتضحية، والرفادة،

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٤٤٥٢