تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢٧٧٨-] قلت١ هل يبارز الرجل الرجل بغير إذن الإمام؟

قال٢: لا والله.

قال إسحاق: كما قال٣.

١ هذه المسألة انفردت بنقلها النسخة العمرية.

٢ قال ابن قدامة: وتجوز المبارزة في الحرب ...، ولا تجوز إلا بإذن الأمير، لأن أمر القتال موكول إليه، وهو أعلم برجاله، فلا يؤمن مع مخالفته أن يتم ما ينكسر به الجيش. الكافي ٤/٢٨٣.

وقال في المقنع: فإن دعا كافر إلى البراز، استحب لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة مبارزته بإذن الأمير. المقنع ١/٤٩٥.

وعقب عليه المرداوي بقوله: هذا المذهب "أعني تحريم المبارزة بغير إذنه" وهو ظاهر كلامه في المغني، والشرح، بل هو كالصريح ونص عليه. الإنصاف ٤/١٤٧.

وانظر: المغني ٨/٣٦٧، وكشاف القناع ٣/٦٩، والمبدع ٣/٣٤٤.

وبالإضافة إلى شرط إذن الإمام أو أمير الجيش في المبارزة، يشترط في المبارز:

١ - أن يكون ذا نجدة وشجاعة، يعلم من نفسه أن لن يعجز عن مقاومة عدو، فإن كان بخلافه منع.

٢ - ألا يكون زعيمًا للجيش، يؤثر فقده فيهم، فإن فقد الزعيم المدبر يفضي إلى الهزيمة. ورسول الله ﷺ إنما أقدم على البراز ثقة بنصر الله تعالى، وإنجاز وعده، وليس ذلك لغيره.

الأحكام السلطانية للفراء ص ٤٣.

٣ قال الخطابي: واختلفوا في - المبارزة - إذا لم تكن عن إذن الإمام فكره سفيان الثوري، وأحمد وإسحاق: أن يفعل ذلك إلا عن إذن من الإمام، وحكي ذلك أيضًا عن الأوزاعي.

وقال مالك والشافعي: "لا بأس بها، كانت بإذن الإمام أو بغير إذنه".

[] معالم السنن٤/١١، وراجع: شرح السنة١١-٦٧، ونيل الأوطار٨/٨٧

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٣٨٩٦