[٣١٥٠-] قلت: الرجل يكاتب غلامه، وينجم عليه١ نجومًا، فيجيء بكتابته جميعًا، فيأبى السيد أن يأخذه إلا نجومًا؟
قال: قد فعله عثمان [رضي الله عنه] ٢ وهكذا نقول.٣
١ في العمرية بحذف (عليه) .
٢ روى عبد الرزاق بإسناده، عن أبي قلابة قال: كاتب عبد على أربعة آلاف أو خمسة، فقال: خذها جميعًا وخلني، فأبى سيده إلا أن يأخذها كل سنة نجمًا، رجاء أن يرثه، فأتى عثمان بن عفان فذكر ذلك له، فدعاه عثمان، فعرض عليه أن يقبلها من العبد، فأبى، فقال للعبد: ائتني بما عليك، فأتاه به، فجعله في بيت المال، وكتب له عتقًا وقال للمولى: ائتني كل سنة فخذ نجمًا، فلما رأى ذلك أخذ ماله كله، وكتب عتقه.
[] مصنف عبد الرزاق ٨/٤٠٤-٤٠٥، كتاب المكاتب، باب قاطعه وله فيه شركاء بغير إذنهم، برقم ١٥٧١٤، من طريق أبي قلابة.
والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/٣٣٥، كتاب المكاتب، باب تعجيل الكتابة، من طريق قتادة عن عثمان.
وانظر: كنز العمال ١٠/٣٥١، والمغني ٩/٤٢٧، والمحلى ٩/٢٤٥، وموسوعة فقه عثمان بن عفان رضي الله [] عنه ص ١٨٠-١٨١.
٣ للإمام أحمد رحمه الله في المسألة ثلاث روايات:
إحداها: إذا عجل المكاتب الكتابة قبل محلها يلزم السيد قبولها ويعتق المكاتب، وهذا الذي عليه المذهب.
والثانية: أنه لا يلزم قبول المال إلا عند نجومه، لأن بقاء المكاتب في هذه المدة في ملكه حق له، ولم يرض بزواله فلم يزل، كما لو علق عتقه على شرط لم يعتق قبله.
والثالثة: أنه يعتق إذا ملك ما يؤدي. لما روى عن أم سلمة ذكرت أن النبي ﷺ قال: "إذا كان لأحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه".
[] رواه الإمام أحمد في مسنده ٦/٢٨٩ -٣٠٨-٣١١.
وأبو داود في سننه ٤/٢١، كتاب العتق، باب المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت، برقم ٣٩٢٨.
والترمذي في سننه ٣/٥٥٣، كتاب البيع، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي، برقم١٢٦١.
وابن ماجه في سننه ٢/٨٤٢، كتاب العتق، باب المكاتب، برقم ٢٥٢٠.
كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[] انظر: سنن الترمذي ٣/٥٥٣، والمغني ٩/٤٢٦ والمبدع ٦/٣٤١، والإنصاف ٧/٤٥٢، والكافي ٢/٦٠٩-٦١٠.