قال إسحاق: نعم١ شديدًا.٢
[٢٧٥٧-] قلت: المسلم يسبيه العدو فيقتل هناك مسلمًا أو يزني؟
قال: ما أعلمه إلا٣ يقام عليه إذا خرج.٤
١ في العمرية سقطت كلمة "نعم".
٢ نقل الترمذي هذه الرواية عن الإمام أحمد وإسحاق رحمهما الله فقال: وقد رخص قوم من أهل العلم في الغارة بالليل وأن يبيتوا، وكرهه بعضهم، وقال أحمد وإسحاق: لا بأس أن يبيت العدو ليلًا. سنن الترمذي٤/١٢٢.
٣ في ع (إلا) ساقطة.
٤ نقل هذه الرواية ابن ملفح فقال: نقل صالح وابن منصور: إن زنى الأسير أو قتل مسلمًا، ما أعلمه إلا أن يقام عليه الحد إذا رجع.
كما نقل هذه الرواية المرداوي في الإنصاف.
المبدع٩/٥٩، والإنصاف١٠/١٦٩.
إذا قتل المسلم المسلم في دار الحرب فلا يخلو: إما أن يكون عالمًا بإسلامه، أو غير عالم بإسلامه.
أ- فإذا قتل في دار الحرب مسلمًا يعتقده كافرًا، أو رمى إلى صف الكفار فأصاب فيهم مسلمًا فقتله، فللإمام أحمد فيه روايتان:
إحداهما: أن عليه الكفارة ولا تجب عليه الدية، وهذا المذهب دليله قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ سورة النساء جزء من آية رقم: (٩٢) .
والثانية: تجب عليه الدية.
المغني ٨/٩٤، والإنصاف ٤/١٢٩، ٩/٤٤٧، ومسائل ابن هانئ ٢/٨٦، والكافي ٤/١٤٣.
ب- وإذا قتله عالمًا بإسلامه عامدًا لقتله، ففيه روايتان أيضًا:
إحداهما: أنه لا يشترط في وجوب القصاص كون القتل في دار الإسلام، بل متى قتل في دار الحرب مسلمًا عامدًا عالمًا بإسلامه فعليه القود، سواء كان هاجر، أو لم يهاجر.
والثانية: حكي عن الإمام أحمد فيما لو قتل رجل أسيرًا مسلمًا في دار الحرب، لم يضمنه إلا بالدية، عمدًا قتله أو خطأ.
وتترجح الرواية الأولى بما يأتي:-
- أن دار الحرب لا تسقط عن المسلمين فرضًا، كما لا تسقط عنهم صومًا، ولا صلاة، ولا زكاة. فالحدود فرض عليهم فلا تسقط باختلاف الديار.
- دخول هذه الحالة في عموم الآيات والأخبار الواردة في القتل العمد وجزائه.
- ولأنه قتل من يكافئه عمدًا ظلمًا، فوجب عليه القود، كما لو قتله في دار الإسلام.
- ولأن كل دار يجب فيها القصاص، إذا كان فيها إمام يجب وإن لم يكن فيها إمام كدار الإسلام.
المغني ٧/٦٤٨، والكافي٤/٧، والأم٤/٢٤٨.