[٣٢٣٥-] قلت: لا بأس أن يشتري العبد خدمته من سيده؟
قال أحمد: هو مثل المكاتب.
قال إسحاق: كما قال أحمد يعني بالعبد أنه قد دبره.١
[٣٢٣٦-] قلت: إذا قال: أنت حر على أن تخدمني كذا وكذا؟
قال أحمد: جيد، أليس قد أعتقت أم سلمة رضي الله عنها سفينة٢ على أن يخدم النبي صلى الله عليه [وسلم] .٣
١ نقل ابن المنذر هذه الرواية عن الإمام أحمد وإسحاق رحمهما الله فقال: وقال أحمد: لا بأس أن يشتري العبد خدمته من سيده، وقال أحمد: هو مثل المكاتب، قال إسحاق: كما قال: يعني بالعبد أنه قد دبره. الأوسط ٤/١٣٥.
وقد سبق نحو هذه المسألة، برقم (٣١٣٩) .
٢ هو سفينة مولى رسول الله ﷺ، وقيل مولى أم سلمة زوج النبي ﷺ، يكنى أبا عبد الرحمن يقال: كان اسمه مهران أو غير ذلك فلقب سفينة، لكونه حمل شيئًا كبيرًا في السفر، مشهور له أحاديث.
انظر: تقريب التهذيب ١٢٩، وأسد الغاية ٢/٣٢٤ والإصابة ٢/٥٨، والاستيعاب ٢/١٢٩.
٣ عن سفينة، قال: كنت مملوكًا لأم سلمة، فقالت: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله ﷺ ما عشت؟
فقلت: إن لم تشترطي علي ما فارقت رسول الله ﷺ ما عشت، فأعتقتني، واشترطت علي.
رواه أبو داود في سننه ٤/٢٢، كتاب العتق، باب في العتق على الشرط، برقم ٣٩٣٢.
والإمام أحمد بن حنبل في مسنده ٥/٢٢١.
وابن ماجه في سننه ٢/٨٤٤، كتاب العتق، باب من أعتق عبدًا، واشترط خدمة، برقم ٢٥٢٦.
والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/٢٩١، كتاب العتق، باب من قال لعبده أنت حر على أن عليك مائة دينار، أو خدمة سنة، أو عمل كذا فقبل العبد العتق على ذلك.
[] والحاكم في مستدركه ٢/٢١٣- ٢١٤، كتاب العتق، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وقال الألباني: إسناده حسن، لأن سعيد بن جمهان صدوق له أفراد، كما قال الحافظ في التقريب.
إرواء الغليل ٦/١٧٥، وراجع: تقريب التهذيب ص ١٢٠.
وقد نقل هذه الرواية عن الإمام أحمد القاضي أبو يعلى الفراء، فقال: نقل ابن منصور إذا قال لعبده أنت حر على أن