تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ليس عليه زكاة في ماله.

قلت: لم؟

قال: لأنه ليس بمالك لماله، إن عجز كان ماله لسيده، ولا يقدر السيد أن يأخذ من ماله شيئًا.١

قال إسحاق: كما قال، حتى يؤدي كتابته، ثم ما فضل من كتابته في يده فعليه الزكاة إذا حال عليها٢ الحول من يوم ملك فضلًا عن كتابته.٣

١ قال ابن قدامه: ولا تجب - أي الزكاة - على مكاتب. المقنع ١/٢٩٠

قال المرداوي: هذا المذهب وعليه الأصحاب.

وعنه: هو كالقن، وعنه يزكي بإذن سيده.

الإنصاف ٣/٥، وراجع: الفروع ٢/٣٢٣

المكاتب لا زكاة عليه ما دام مكاتبًا، فإذا أعتق صار من أهل الزكاة حينئذ، فيبتدئ حول الزكاة من يوم عتق، فإذا تم الحول وجبت الزكاة إن كان نصابًا، وإن لم يكن نصابًا فلا شيء فيه، ويصير هذا كالكافر إذا أسلم، وفي يده مال زكوي يبلغ نصابًا، فإنه يستقبل به حولًا من حين أسلم، لأنه صار حينئذ من أهل الزكاة، وكذلك العبد إذا أعتق وفي يده مال أبقاه له سيده. المغني ٢/٦٢٤ و٩/٤٦٨

٢ في الظاهرية بلفظ "عليه".

٣ قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن لا زكاة في مال المكاتب حتى يعتق، وانفرد أبو ثور فقال: فيه الزكاة.

الإجماع لابن المنذر ص١٣، برقم ١٠٥، المغني ٢/٦٢٤

لكن رأي إسحاق المذكور في المسألة يدل على أن الحول يعتبر من يوم ملك المكاتب النصاب الزائد عن، كتابته، وليس من يوم عتق، فلعله لم يبلغ ابن المنذر قوله.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٤٤٢٢