تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأرضين.١

١ قال ابن قدامة: تصدق أبو بكر رضي الله عنه بداره على ولده، وعمر بربعه عند المروة على ولده، وعثمان برومة، وتصدق علي بأرضه بينبع، وتصدق الزبير بداره بمكة، وداره بمصر، وأموالهم بالمدينة على ولده، وتصدق سعد بداره بالمدينة، وداره بمصر على ولده، وعمرو بن العاص بالوهط، وداره بمكة على ولده، وحكيم بن حزام بداره بمكة والمدينة على ولده. وقال جابر: لم يكن أحد من أصحاب النبي ﷺ ذا مقدرة إلا وقف.

المغني ٥/٥٩٩، وراجع المحلى ٩/١٨٠.

نقل الخلال هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله بنصها، فقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم أنه قال لأبي عبد الله قوله: ما كانوا يحبسون إلا الكراع والسلاح. قال: ليس ذا شيئًا، أصحاب النبي ﷺ أوقفوا الدور والأرضين. الجامع لمسائل الإمام أحمد للخلال ص ٣، باب تثبيت أمر الوقوف.

قال مجد الدين أبو البركات: لا يصح الوقف إلا في عين يجوز بيعها، ويدوم نفعها، مع بقائها، عقارًا كانت أو منقولًا، مفردًا أو مشاعًا. المحرر ١/٣٦٩.

وقال المرداوي: أما الوقف غير المنقول فيصح بلا نزاع.

وأما وقف المنقول، كالحيوان، والأثاث، والسلاح ونحوها: فالصحيح من المذهب صحة وقفها، وعليها الأصحاب ونص عليه.

وعنه: لا يصح وقف غير العقار، نص عليه في رواية الأثرم وحنبل.

ومنع الحارثي دلالة هذه الرواية، وجعل المذهب رواية واحدة.

ونقل المروذي: لا يجوز وقف السلاح، ذكره أبو بكر.

الإنصاف ٧/٧، وراجع المقنع ٢/٣٠٩، وكشاف القناع ٤/٢٤٣.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٤٣٥٤