قال إسحاق: شهادة أهل الكتاب تجوز، كل ملة على ملتها ولا تجوز شهادة ملة على غير ملتها، [ظ-٩٢/أ] لما صح الخبر عن رسول الله ﷺ: أنه دعا باليهود حين ١ شهدوا على يهودي بالزنى ٢، ولا تجوز شهادة اليهودي على النصراني، لأنّ ما
١ في العمرية بلفظ: "حتى".
٢ يشير إلى ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: "ائتوني بأعلم رجلين منكم". فأتوه بابني صوريا، فنشدهما كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال: "فما يمنعكما أن ترجموهما؟ " قالا: "ذهب سلطاننا، فكرهنا القتل، فدعا رسول الله ﷺ بالشهود فجاؤوا بأربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله ﷺ برجمها".
وأصل القصّة في الصحيحين.
ورواها بهذا اللفظ أبو داود في سننه ٤/١٥٦، كتاب الحدود، باب رجم اليهوديين برقم: (٤٤٥٢) .
قال المنذري: في إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. مختصر سنن أبي داود للمنذري ٦/٢٦٥.
وراجع: صحيح مسلم ٣/١٣٢٦ – ١٣٢٧، وصحيح البخاري مع الفتح ١٢/١٦٦.