تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كرهه سعيد ابن المسيب، ١ والشعبي لم ير به بأسًا. ٢ وقول سعيد أحب إلى أحمد [رضي الله عنه] . ٣

١ انظر قول سعيد ابن المسيب رحمه الله في المجموع ٩/٩١، والمغني ٨/٥٧٨.

٢ روى عبد الرزاق بإسناده عن الشعبي أنه سئل عن ديك ذبح من قبل قفاه؟ فقال: إن شئت فكل.

وعن جابر قال: سألت الشعبي عن الرجل يذبح الطير من قبل قفاه، فلم ير به بأسًا.

الأثران ذكرهما عبد الرزاق في مصنفه ٤/٤٩٠ - ٤٩١، كتاب المناسك، باب سنة الذبح برقم: ٨٥٩٢ – ٨٥٩٤.

الأول: من طريق الثوري، عن عبد الله بن أبي السفر، وعن أبي إسحاق عن الشعبي.

والثاني: من طريق معمر عن جابر.

٣ روى ابن هانئ مثل هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله فقال: سألت أبا عبد الله عن دجاجة ذبحت من قبل قفاها؟ قال كرهه سعيد ابن المسيب، والشعبي لم ير به بأسًا. قلت: أيش ترى أنت؟ قال: قول سعيد أحب إليّ من قول الشعبي. مسائل ابن هانئ ٢/١٣١ برقم ١٧٣٩.

وقد فرق الإمام أحمد رحمه الله بين ما إذا قتله من القفا عامدًا، أو مخطئًا، ففي رواية الفضل بن زياد قال: سألت أبا عبد الله عمن ذبح في القفا؟ قال: عامدًا أو غير عامد؟ قلت: عامدًا. قال: لا تؤكل.

يفهم من هذه الرواية أنه إذا كان غير عامد - كأن التوى عليه - فلا بأس بأكله. المغني ٨/٥٧٧.

ويشترط لحل الذبيحة مع الخطأ في هذه الحالة أن يأتي السكين على موضع الذبح، وبها حياة مستقرّة.

قال الخرقي: وإذا ذبحها من قفاها، وهو مخطئ، فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة أُكلت. مختصر الخرقي ص ٢١٠.

وقال عبد الله: سمعت أبي سئل عن الذبيحة تذبح من قفاها، ولم تجز على الحلقوم والأوداج؟ قال: لا تؤكل حتى يذبحها على الحلقوم والأوداج. مسائل عبد الله ص ٢٦٣ برقم ٩٧٧.

وإن ذبحها من القفا عامدًا، ففي حله روايتان من الإمام أحمد رحمه الله:

إحداها: تباح إذا أتت السكين على الحلقوم والمريء، بشرط أن تبقى فها حياة مستقرة قبل قطعهما.

قال المرداوي: وهو المذهب. واختاره القاضي، والشيرازي، وغيرهما.

والرواية الثانية: لا تباح.

وعنه ما يدل على إباحته مطلقًا.

انظر الإنصاف ١٠/٣٩٥، والمغني ٨/٥٧٨، المبدع ٩/٢٢١ والمحرر ٢/١٩١.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٣٩٥٥