تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال إسحاق: ذاك إلى الإمام إذا استكثر١ فله أن يفعل ما فعل عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] ٢ وهذا معنى حديث

١ نقل الترمذي قول الإمامين أحمد وإسحاق رحمهما الله في المسألة، فقال بعد روايته لحديث أبي قتادة الآتي ما نصه: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد. وقال بعض أهل العلم: للإمام أن يخرج من السلب الخمس.

وقال النووي: النفل: أن يقول الإمام من أصاب شيئًا فهو له، ومن قتل قتيلًا فله سلبه، فهو جائز، وليس فيه الخمس.

وقال إسحاق: السلب للقاتل إلا أن يكون شيئًا كثيرًا فرأى الإمام أن يخرج منه الخمس، كما فعل عمر بن الخطاب.

[] سنن الترمذي ٤/١٣١-١٣٢.

وانظر قول الإمامين أحمد وإسحاق رحمهما الله في: شرح السنة للبغوي ١١/١٠٨، وشرح صحيح مسلم للنووي ١٢/٥٩، والمحلى لابن حزم ٧/٣٣٧، تفسير القرطبي ٨/٨، والمغني ٨/٣٩١، واختلاف الصحابة والتابعين لوحة رقم ١٤٤، ودلائل الأحكام ٥/٥٩٩.

٢ عن أنس بن مالك أن البراء بن مالك، أخا أنس بن مالك، بارز مرزبان الزأرة، فطعنه طعنة، فكسر القربوس، وخلصت إليه فقتله، فقوم سلبه ثلاثين ألفًا. فلما صلينا الصبح، غدا علينا عمر فقال لأبي طلحة: إنا كنا لا نخمس الأسلاب، وإن سلب البراء قد بلغ مالًا ولا أرانا إلا خامسيه، فقومنا ثلاثين ألفًا فدفعنا إلى عمر رضي الله تعالى عنه ستة آلاف.

الحديث رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٢٩، كتاب السير، باب الرجل يقتل قتيلًا في دار الحرب يكون له سلبه أم لا.

وفيه بارز مرزبان الضرارة، وصحح من حاشية إرواء الغليل ٥/٥٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٣١١ كتاب قسمة الفيء والغنيمة، باب ما جاء في تخميس السلب.

وصحح الألباني إسناده في إرواء الغليل ٥/٥٧ وما بعده.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٣٨٩٣