تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: لا.

قيل: وإن أكثر؟

قال: وإن أكثر، ما سمعنا أن النبي ﷺ خمس السلب١، وقد قال: "من قتل قتيلًا فله سلبه"٢.

١ قال ابن قدامة: ولا يخمس السلب، لأن قول النبي ﷺ "فله سلبه" يتناول جميعه، وقد روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد: أن رسول الله ﷺ قضى في السلب للقاتل ولم يخمس السلب.

الكافي ٤/٢٩٣، وراجع سنن أبي داود ٣/٧٢.

قال البهوتي: وسواء قل السلب أو كثر لما -جاء- من أخذ البراء بن مالك سلب مرزبان الزأرة، وأنه بلغ الثلاثين ألفًا.

كشاف القناع ٣/٧٢، وراجع المغني ٨/٣٩١، والمقنع ١/٤٩٥، والفروع ٦/٢٢٥، والمبدع ٣/٣٤٥، ومطالب أولي النهى ٢/٥٤٠.

٢ في العمرية بلفظ "فسلبه له".

عن قتادة رضي الله عنه قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلًا من المشركين علا رجلًا من المسلمين، فاستدبرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمر الله. ثم إن الناس رجعوا، وجلس النبي ﷺ فقال: "من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه". فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال: "من قتل قتيلًا له عليه بينه فله سلبه" فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال الثالثة مثله فقمت"، فقال رسول الله ﷺ: "مالك يا أبا قتادة؟ " فأقصصت عليه القصة فقال رجل: صدق يا رسول الله، وسلبه عندي، فأرضه عني فقال: أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لا ها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله ﷺ يعطيك سلبه، فقال النبي ﷺ: "صدق" فأعطاه فابتعت مخرفًا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.

صحيح البخاري برقم ٣١٤٢، فتح الباري ٦/٢٤٧، كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلًا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه.

وصحيح مسلم ٣/١٣٧٠ كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل برقم ١٧٥١.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٨ · ص ٣٨٩١