قال إسحاق: إن تقدم إليهم في الدعوة فحسن، يكون ذلك أهيب وأجدر أن يبين لهم إرادة المسلمين في العدل عليهم.١
١ نقل الترمذي هذه الرواية عن الإمام إسحاق رحمه الله في سننه ٤/١٢٠.
ونقل الخطابي قولًا للإمام إسحاق موافقًا لقول الإمام أحمد رحمه الله تعالى فقال: وقد اختلف العلماء في ذلك- أي الدعوة قبل القتال -:
فقال مالك بن أنس: "لا يقاتلون حتى يدعوا، أو يؤذنوا".
وقال الحسن البصري: "يجوز أن يقاتلوا قبل أن يدعوا" قد بلغتهم الدعوة، وكذلك قال الثوري وأصحاب الرأي، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق. معالم السنن ٣/٤١٦.
ومثل هذا القول نقله عنه يوسف التميمي في دلائل الأحكام ٥/٥٨١، والسروي في اختلاف الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين لوحة ١٢٣.
وأخرج الإمام مسلم عن ابن عون قال: "كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتب إليّ: إنما كان ذلك في أول الإسلام، قد أغار رسول الله ﷺ على بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم، وسبى سبيهم، وأصاب يومئذ". قال يحيي: أحسبه قال جويريه (أو قال البتة) ابنة الحارث، وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر، وكان في ذاك الجيش.
رواه الإمام مسلم في صحيحه ٣/١٣٥٦، كتاب الجهاد والسير، باب جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام من غير تقدم الإعلام بالإغارة برقم ١٧٣٠