تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما جاءت المادة / 377 من هذه اللائحة مقررة أن أعمال النواب أو من يقوم مقامهم فيما يتعلق بالإفتاء تكون قاصرة على إفتاء المحاكم الهلية والحكومة والأفراد فى غير القضايا المنظورة أمام المحاكم الشرعية، وليست المحاكم مقيدة بفتوى أيا كانت، وذات المعنى قررته المادة 376 من اللائحة الشرعية رقم 78 سنة 1931 م.

(و) اختيار وتعيين مفتى الديار المصرية جرى نص المادة العاشرة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والاجراءات وانتخاب بها الصادرة بأمر عال فى 27 مايو سنة 1897 م بما يلى انتخاب قاضى مصر يكون منوطا بنا وتعيينه يكون حسب القواعد المتبعة وانتخاب وتعيين مفتى الديار المصرية يكون منوطا بنا وبأمر منا بالطرق المتبعة.

وقد ألغيت هذه المادة بمقتضى القانون رقم 12 لسنة 1914 م بإلغاء وتعديل بعض مواد هذه اللائحة.

وجاء فى المذكرة الإيضاحية فى صدد إلغاء المادة العاشرة من لائحة سنة 1897م ما يلى وألغيت المادة - 10 بفقرتيها وكانت الأولى منهما تنص على الإجراءات الخاصة بتعيين قاضى مصر، أما الفقرة الثانية فإنها تنص على ما يتعلق بتعيين مفتى الديار المصرية، وإنه وإن كان مفتى الديار المصرية موظفا تابعا لوزارة الحفانية، إلا أنها ترى أنه لائحة المحاكم الشرعية ليست محلا للنص على إجراءت تعيينه، لأن هذه الوظيفة لا علاقة لها بأعمال المحاكم الشرعية.

وهذا الذى قالته المذكرة الإضاحية سائغ بعد إذ لم يعد مفتى الديار المصرية عضوا فى المحكمة العليا الشريعة بمقتضى تشكيلها الذى نص عليه القانون رقم 12 لسنة 1914 وجرت عليه لائحة المحاكم الشرعية الصادرة فى 1931 م.

وجرى العمل بعد هذا على ما كان مقررا فى المادة الملغاة، فيتعيبن مفتى الديار المصرية بقرار من رئيس الدولة باختياره وبالطرق المتبعة.

على أنه قد نص فى قانون الإجراءات الجنائية على أنه فى حال خلو وظيفة المفتى أو غيابه أو قيام مانع لديه يندب وزير العدل بقرار منه من يقوم مقامه (المادة 381/3 من قانون الاجراءات الجنائية) .

5 - خلاصة تدل نصوص الأوامر واللوائح - على الوجه السابق - على أنه كان لكل مديرية أو ولاية مفت، ولزارة الحقانية مفت، ولوزارة الأوقاف مفت وفوق كل هؤلاء مفتى السادة الحنفية أو مفتى الديار المصرية، وأن الفتوى فى القضايا كانت ملزمة للقضاة حسب لوائح 1856 م، 1880، ثم لم تعد ملزمة للقضاة فى المحاكم الشرعية فى لائحة 1897 م وتعديلاتها بالقوانين أرقام 25 لسنة 1909 م و 31 لسنة 1910 م - و 12 سنة 1914 م ثم الاستعاضة عن كل هذه القوانين باللائحة الأخير بالمرسوم 78 لسنة 1931 م.

هذا وبإلغاء المحاكم الشرعية القانون رقم 462 لسنة 1955 م لم يعد فى المحاكم الابتدائية إفتاء، وصارت أعمال الفتوى سواء للحكومة أو للأفراد وللهيئات مقصورة على مفتى الديار المصرية فى القاهرة.

ومما يجدر التنويه عنه أنه منذ أول يناير 1956 تاريخ العمل بقانون إلغاء المحاكم الشرعية آلت إلى دار الافتاء الاشهادات التى كانت من اختصاص رئيس المحكمة العليا الشرعية، وهى اشهاد خروج المحمل بكسوة الكعبة الشريعة وبكسوة مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، وبمقدار المبلغ النقدى المهدى من الأوقاف إلى فقراء الحرمين الشريفين (الصرة) وإشهاد وفاء النيل، الذى بمقتضاه يحق شرعا للدولة جباية ضرائب الأراضى الزراعية.

وقد توقف هذان الاشهادان حيث كان آخر إشهاد بخروج المحمل فى 26 من شهر ذى القعدة سنة 1381 هجرية أول مايو سنة 1962 م بسب خلافات سياسية بين جمهورية مصر والمملكة العربية السعودية فى ذلك الوقت امتنعت السعودية بسببه عن التصريح بدخول الكسوة من مصر، وكان آخر اشهاد بوفاء النيل فى 12 من شهر رجب الفرد سنة 1392 هجرية - 21 أغسطس سنة 1972 م بسبب حجز مياه فيضان النيل بالسد العالى فوق أسوان بعد هذا التاريخ.

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٥٢٨