تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاقتراض للحج

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

رجل ليس عنده مال يكفيه للحج، هل يجوز له أن يقترض ليحج؟

الجواب

معلوم أن الحج يجب على المستطيع، ومن الاستطاعة القدرة المالية، فإذا وجد المال الذى يكفى لنفقات الحج زائدا على النفقات الواجبة عليه لمن يعولهم وجب الحج عليه، وقد رأى بعض العلماء أن يكون هذا المال زائدا على نفقته ونفقة من يعولهم مدة العمر الغالب، وليس مدة الغياب فى الحج، فلو كان له مورد رزق ثابت يدر عليه سنويا أو شهريا ما يكفيه هو وأسرته ولو باع شيئا منه ليحج أثر ذلك على حياته وحياة أسرته تأثيرا شديد يلجئه إلى الاستدانة أو السؤال فلا يجب عليه الحج عن طريق الاستغناء عن بعض ممتلكاته، لكنه لو فعل ذلك وحج صح حجه وأغناه عن حجه الإسلام وإن كان لا ينجو من المؤاخذة على ما ألجأ نفسه وأسرته إليه مما لا يرضاه الإسلام.

وبالمثل يقال فيما إذا لم يجد ما يزيد على نفقته ونفقة أسرته فهل يقترض ليحج؟ لا يجب عليه الاقتراض لذلك، لكن يجوز له أن يقترض ويحج إذا اطمأن إلى أنه سيرد القرض دون تأثير كبير على دخله وعلى أسرته، وإن كان الاقتراض للحج منهيا عنه بدليل الحديث الذى رواه البيهقى عن عبد الله بن أبى أوفى قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل لم يحج، هل يستقرض للحج؟ فقال " لا"، والنهى الذى تضمنه النفى قيل للتحريم وقيل للكراهة.

ومن صورة الاقتراض تكوين جمعية أو إنشاء صندوق باشتراكات من الأعضاء، يأخد حصيلتها شهريا أو سنويا بعض الأعضاء الذين يمكنهم الحج بهذه الحصيلة مع مداومة الاشتراك ليؤدى ما عليه

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٩ · ص ٣٠٠