تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموتى يسمعون

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كلم بعض الموتى فى قبورهم، وهل يتناقض ذلك مع قوله تعالى ﴿وما يستوى الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من فى القبور﴾ فاطر 22

الجواب

ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم نادى قتلى المشركين فى بدر بعد إلقائهم فى القليب - البئر- فقال "هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ... " قال عمر: يا رسول الله ما تخاطب من أقوام جيفوا- صاروا جيفا- فقال "والذى بعثنى بالحق ما أنتم بأسمع منهم لما أقول، ولكنهم لا يستطيعون جوابا" رواه البخارى ومسلم.

وجاء أن النبى صلى الله عليه وسلم شرع لأمته السلام على أهل القبور"السلام عليكم دار قوم مؤمنين " وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل، والسلف مجمعون على ذلك. رواه النسائى وابن ماجه.

فسماع الموتى لكلام الأحياء ثابت، وأما قوله تعالى ﴿فإنك لا تسمع الموتى﴾ الروم: 52 وقوله ﴿وما أنت بمسمع من فى القبور﴾ فاطر: 22 فالمنفى هنا هو سماع القبول والإيمان، حيث شبه الله الكفار الأحياء بالأموات، لا من حيث انعدام الإدراك والحواس، بل من حيث عدم قبولهم الهدى والإيمان "انظر الجزء الثانى ص 107، 108 " من بيان للناس من الأزهر الشريف "

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٣٤٩