تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفر والشرك

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل هناك فرق بين الكفر والشرك؟

الجواب

الكفر فيه معنى الستر، وقد يكون سترا ماديا وسترا معنويا، ومن الستر المعنوى جحود النعمة وعدم الاعتراف بالجميل، يقول الراغب الأصفهانى فى "المفردات " وأعظم الكفر جحود الوحدانية أو الشريعة أو النبوة، والكفران فى جحود النعمة أكثر استعمالا، ثم يقول: والكافر على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانية أو النبوة أو الشريعة أو ثلاثتها.

وقد يقال: كفر، لمن أخل بالشريعة وترك ما لزمه من شكر الله عليه.

قال تعالى ﴿من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون﴾ الروم: 44، والشرك يقول عنه الراغب الأصفهانى فيه معنى الاشتراك فى شىء مادى أو معنوى، وهو فى الدين ضربان، أحدهما الشرك العظيم، وهو إثبات شريك لله تعالى، وهو أعظم كفر لأنه جحد الوحدانية، والثانى الشرك الصغير، وهو مراعاة غير الله معه فى بعض الأمور وهو الرياء والنفاق، ومنه قوله تعالى ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ يوسف: 106، وقوله تعالى ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ الكهف: 110، محمول على الشركين. وأما قوله تعالى ﴿فاقتلوا المشركين﴾ التوبة:5، فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفار جميعا، وقيل هم غير أهل الكتاب.

والخلاصة: أن الشرك كفر بوحدانية الله وعدم إخلاص العبادة لله، والكفر يطلق على الشرك لأنه جحود بالوحدانية، ويطلق على من يكذب بالنبوة وعلى من يكذب الشريعة فالكافر أعم من المشرك والكفار والمشركون مصيرهم النار خالدين فيها أبدا.

ومن أراد الاستزادة من المعرفة فليرجع إلى الجزء الأول من كتاب "بيان للناس من الأزهر الشريف " ص 138 ففيه بيان الفروق بين الكفر والفسوق والعصيان والنفاق

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٦٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٦٨١